تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وأن الله هو العلى الكبير * ( 62 ) * ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير * ( 63 ) * له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغنى الحميد * ( 64 ) * ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجرى في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤف رحيم * ( 65 ) * وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الانسان لكفور * ( 66 ) * لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينزعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم * ( 67 ) * وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون * ( 68 ) * الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون * ( 69 ) * ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتب إن ذلك على الله يسير * ( 70 ) * ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطنا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير * ( 71 ) * وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذالكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير * ( 72 ) * يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا
شرح
( وأن الله هو العلي الكبير ألم تر ) استفهام تقرير ( أن الله أنزل من السماء ماء ) مطرا . ( فتصبح الأرض مخضرة ) بالنبات أتى بالمضارع إيذانا ببقاء أثر المطر مدة طويلة ( إن الله لطيف ) في أفعاله ( خبير ) بتدبير خلقه ( له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا ( وإن الله لهو الغني الحميد ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض ) من البهائم وغيرها ذللها لمنافعكم ( والفلك ) عطف على ما ( تجري في البحر بأمره ) حال منها ( ويمسك السماء أن ) من أن أو كراهة أن ( تقع على الأرض ) بأن طبعها على الاستمساك ( إلا بإذنه ) بمشيئته ( إن الله بالناس لرؤف رحيم ) حيث فعل بهم ما فيه منافع الدارين ( وهو الذي أحياكم ) بعد أن كنتم أمواتا جمادا ( ثم يميتكم ) عند آجالكم ( ثم يحييكم ) بعد بعثكم ( إن الإنسان ) أي المشرك ( لكفور ) جحود ( لكل أمة جعلنا منسكا ( 1 ) ) شريعة أو متعبدا ( هم ناسكوه ) عاملون به أو فيه ( فلا ينازعنك ) أي بقايا الأمم ( في الأمر وادع إلى ربك ) دينه ( إنك لعلى هدى مستقيم وإن جادلوك ) بعد لزوم الحجة ( فقل الله أعلم بما تعملون ) من المراء وغيره فيجازيكم به ( الله يحكم بينكم ) أيها المؤمنون والكافرون ( يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ) بإثابة المحق وتعذيب المبطل ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض ) ومنه أمر هؤلاء ( إن ذلك في كتاب ) هو اللوح المحفوظ ( إن ذلك ) العلم به وكتبه في اللوح ( على الله يسير ) لاستواء نسبة ذاته إلى المعلومات والمقدورات ( ويعبدون من دون الله ما لم ينزل ( 2 ) به سلطانا ) حجة على صحة عبادته ( وما ليس لهم به علم وما للظالمين ) بالشرك ( من نصير ) يمنعهم من العذاب ( وإذا تتلى عليهم آياتنا ) من القرآن ( بينات ) ظاهرات الدلالة على الحق ( تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ) الإنكار لهم ( 4 ) أي أثره من العبوس ( يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا ) يبطشون بهم ( قل أفأنبئكم بشر من ذلكم ) من غيظكم على التالين أو ما كره إليكم من القرآن ( النار ) أي هو النار ( وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير ) هي ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ) وتدبروه وهو ( إن الذين تدعون من دون الله ) يعبدونهم غيره وهم الأصنام ( لن يخلقوا . . .
هامش
( 1 ) منسكا : بكسر السين . ( 2 ) ينزل : بسكون النون وتخفيف الزاي المكسورة . ( 3 ) لها - ظ .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 329 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود