تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس قال ء أسجد لمن خلقت طينا * ( 61 ) * قال أرأيتك هذا الذي كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا * ( 62 ) * قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا * ( 63 ) * واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا * ( 64 ) * إن عبادي ليس لك عليهم سلطن وكفى بربك وكيلا * ( 65 ) * ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما * ( 66 ) * وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الانسان كفورا * ( 67 ) * أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا * ( 68 ) * أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا * ( 69 ) * ولقد كرمنا بني آدم وحملنهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا * ( 70 ) * يوم ندعوا كل أناس
شرح
اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ) فسر في البقرة ( 1 ) ( قال أأسجد ( 2 ) لمن خلقت طينا ) من طين ( قال أرأيتك ( 3 ) هذا ) مفعول أول إذ لا محل لكاف الخطاب ( الذي كرمت علي ) والمفعول الثاني مقدر أي أخبرني عن هذا الذي فضلته علي بأمري بتعظيمه لم فضلته ( لئن أخرتني ( 4 ) إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته ) لأستأصلنهم بالإغواء ( إلا قليلا ) منهم ( قال ) تعالى له ( اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم ) أنت وهم ( جزاء موفورا ) مكملا ( واستفزز ) استخف واستنزل ( من استطعت منهم بصوتك ) بدعائك إلى الشر ( وأجلب عليهم بخيلك ) فرسانك ( ورجلك ) اسم جمع للراجل أي أجمع عليهم كيدك وأعوانك ( وشاركهم في الأموال ) المكتسبة من الحرام والمنفقة فيه ( والأولاد ) من الزنى ( وعدهم ) الباطل كنفي البعث أو شفاعة آلهتهم روما ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) باطلا يزينه لهم ( إن عبادي ) الخلص أو مطلقا ( ليس لك عليهم سلطان ) تسلط إلا من اتبعك باختيار ( وكفى بربك وكيلا ) حافظا من شرك لمن التجأ إليه ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك ) يجريها ( في البحر لتبتغوا من فضله ) بالتجارة ( إنه كان بكم رحيما ) حيث سخرها لكم ( وإذا مسكم الضر ) خوف الغرق ( في البحر ضل ) غاب عن أوهامكم ( من تدعون ) تعبدون من آلهتكم فلا تدعون ( إلا إياه ) إذ لا يكشف الضر سواه ( فلما نجاكم ) من الغرق ( إلى البر أعرضتم ) عن توحيده ( وكان الإنسان كفورا ) للنعم ( أفأمنتم ) إنكار عطف على مقدر أي أنجوتم فأمنتم حتى أعرضتم ( أن يخسف بكم جانب البر ) أي يقلبه وأنتم عليه ( أو يرسل عليكم حاصبا ) ريحا ترميكم بالحصى والمعنى أن القادر على إغراقكم في البحر قادر على إهلاككم في البر ( ثم لا تجدوا لكم وكيلا ) حافظا منه ( أم أمنتم أن يعيدكم فيه ) في البحر ( تارة أخرى ) بأن يحوجكم إلى ركوبه فتركبوه ( فيرسل عليكم قاصفا ) كاسرا شديدا ( من الريح فيغرقكم ( 5 ) بما كفرتم ) بكفركم ( ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) تابعا مطالبا بثاركم أو دافعا عنكم ( ولقد كرمنا بني آدم ) بالعقل والنطق واعتدال الخلق وتسخير الأشياء لهم وغير ذلك ( وحملناهم في البر والبحر ) على الدواب والسفن ( ورزقناهم من الطيبات ) المستلذات ( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) والكثير ما عدا جنس الملائكة أو خواصهم ( يوم ندعوا كل أناس . . .
هامش
( 1 ) أنظر الآية 34 منها . ( 2 ) أأسجد . ( 3 ) أرآيتك . ( 4 ) أخرتنى : بفتح الحاء مخففة . ( 5 ) فتغرقكم - فنغرقكم .