تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا * ( 52 ) * وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للانسان عدوا مبينا * ( 53 ) * ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا * ( 54 ) * وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا * ( 55 ) * قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا * ( 56 ) * أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا * ( 57 ) * وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا * ( 58 ) * وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا * ( 59 ) * وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أرينك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا * ( 60 ) * وإذ قلنا للملائكة
شرح
يوم يدعوكم ) من قبوركم على لسان إسرافيل عند النفخة الثانية ( فتستجيبون بحمده ) تجيبون حامدين له أو مطاوعين لبعثه مطاوعة الحامد له ( وتظنون إن لبثتم ) في الدنيا أو في البرزخ ( إلا قليلا ) لهول ما ترون ( وقل لعبادي ) المؤمنين ( يقولوا ) للكفار الكلمة ( التي هي أحسن ) ألين ( إن الشيطان ينزغ بينهم ) يفسد بينهم بسبب الغلظة فتشتد النفرة ( إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ربكم أعلم بكم إن يشأ ( 1 ) يرحمكم ) بفضله ( أو إن يشأ يعذبكم ) بعدله ( وما أرسلناك عليهم وكيلا ) فتقرهم على الإيمان وما عليك إلا البلاغ ( وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ) فيخص كلا منهم بما يليق به وفيه رد لإنكار قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيا ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) كإبراهيم بالخلة وموسى بالكلام ( وآتينا داود زبورا قل ادعوا الذين زعمتم ) أنهم آلهة ( من دونه ) كالملائكة والعزير والمسيح ( فلا يملكون كشف الضر عنكم ) كالقحط والمرض ( ولا تحويلا ) له عنكم إلى غيركم ( أولئك الذين يدعون ) أي يدعونهم آلهة ( يبتغون ) يطلبون ( إلى ربهم الوسيلة ) بالقربة بالطاعة ( أيهم ) هو ( أقرب ) إليه ( ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) كسائر عباده فكيف تزعمونهم آلهة ( إن عذاب ربك كان محذورا ) حقيقا بأن يحذر ( وإن ) وما ( من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة ) بالموت ( أو معذبوها عذابا شديدا ) بالقتل وغيره ( كان ذلك في الكتاب ) اللوح المحفوظ ( مسطورا ) مكتوبا ( وما منعنا أن نرسل بالآيات ) التي اقترحها قريش ( إلا أن كذب بها الأولون ) لما اقترحوها وأرسلنا إليهم وأهلكناهم وكذا هؤلاء ( وآتينا ثمود الناقة مبصرة ) آية واضحة تبصر من تأملها ( فظلموا ) أنفسهم بها بعقرها أو فكفروا ( بها وما نرسل بالآيات ) المعجزات ( إلا تخويفا ) للعباد من عذابنا ليؤمنوا ( وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ) علما وقدرة فهم في قبضته فبلغهم ولا تخشهم فهو عاصمك منهم ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) عيانا ليلة الإسراء أو في المنام إذ رأى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ( إلا فتنة للناس ) امتحانا لهم ( والشجرة الملعونة في القرآن ) عطف على الرؤية وهي بنو أمية ( ونخوفهم فما يزيدهم ) ذلك ( إلا طغيانا كبيرا ) عتوا عظيما ( وإذ قلنا للملائكة . . .
هامش
( 1 ) يشا - قف .