تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فقل لهم قولا ميسورا * ( 28 ) * ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا * ( 29 ) * إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا ) * بصيرا * ( 30 ) * ولا تقتلوا أولدكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطا كبيرا * ( 31 ) * ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا * ( 32 ) * ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطنا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا * ( 33 ) * ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا * ( 34 ) * وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا * ( 35 ) * ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا * ( 36 ) * ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا * ( 37 ) * كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها * ( 38 ) * ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا * ( 39 ) * أفأصفاكم ربكم بالبنين
شرح
فقل لهم قولا ميسورا ) لينا أي عدهم وعدا جميلا أو ادع لهم باليسر مثل يرزقنا الله وإياكم ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) لا تقبضها عن الإنفاق كل القبض ( ولا تبسطها ) فيه ( كل البسط فتقعد ) فتصير ( ملوما ) بالإسراف عند الله وغيره ( محسورا ) نادما أو منقطعا بك أو عريانا ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) يوسعه ويضيقه بمشيئته بحسب المصلحة ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) عالما بسرهم وعلنهم وما يصلحهم من وسعة وتقتير ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) مخافة فقر ( نحن نرزقكم وإياهم إن قتلهم كان خطأ ( 1 ) كبيرا ) إثما عظيما ( ولا تقربوا الزنى ) نهى عن قربه مبالغة في النهي عنه ( إنه كان فاحشة ) ظاهر القبح ( وساء سبيلا ) وبئس طريقا ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) كالقود والردة وحد المحصن ( ومن قتل مظلوما ) بغير حق ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) تسلطا على القاتل ( فلا يسرف ) الولي بتجاوز الحد ( في القتل ) بالمثلة أو قتل غير القاتل ( إنه كان منصورا ) من الله بإيجاب القصاص ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي ) بالخصلة التي ( هي أحسن ) لحفظه وتثميره ( حتى يبلغ أشده ) يصير بالغا رشيدا ( وأوفوا بالعهد ) إليكم من الله أي تكاليفه أو بما عاهدتموه غيره ( إن العهد كان مسؤولا ) عنه ناكثة أو مطلوبا من العاهد أن يفي به ( وأوفوا الكيل ) أتموه ( إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ) بالميزان السوي ( ذلك خير وأحسن تأويلا ) مآلا ومرجعا ( ولا تقف ) تتبع ( ما ليس لك به علم ) في العقائد والأعمال ( إن السمع والبصر والفؤاد ) القلب ( كل أولئك ) الأعضاء ( كان عنه مسؤولا ولا تمش في الأرض مرحا ) ذا مرح أي مختالا ( إنك لن تخرق الأرض ) تشقها بكبرك حتى تبلغ آخرهما ( ولن تبلغ الجبال طولا ) بتطاولك فكيف تختال وأنت بهذه المثابة ( كل ذلك ) المذكور ( كان سيئه ( 2 ) ) المنهي عنه منه ( عند ربك مكروها ذلك ) المذكور ( مما أوحى إليك ربك من الحكمة ) الكلام المحكم الذي لا دخل فيه للفساد ( ولا تجعل مع الله إلها آخر ) كرر إيذانا بأن التوحيد رأس الحكمة وملاكها ( فتلقى في جهنم ملوما ) لنفسك أو غيرها ( مدحورا ) مطرودا من رحمة الله ( أفأصفاكم ) إنكار لقولهم الملائكة بنات الله أي أخصكم ( ربكم بالبنين ) الذين هم أشرف الأولاد . . .
هامش
( 1 ) خطاء . ( 2 ) سيئة : بتنوين آخره بالفتح .