تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما * ( 40 ) * ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا * ( 41 ) * قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا * ( 42 ) * سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا * ( 43 ) * تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا * ( 44 ) * وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا * ( 45 ) * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبرهم نفورا * ( 46 ) * نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * ( 47 ) * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا * ( 48 ) * وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا * ( 49 ) * قل كونوا حجارة أو حديدا * ( 50 ) * أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا * ( 51 ) *
شرح
( واتخذ ) لنفسه ( من الملائكة إناثا ) بناتا ( إنكم لتقولون قولا عظيما ) بنسبة الأولاد إليه ثم بتفضيل أنفسكم عليه ثم بجعل أشرف الخلق أخسهم ( ولقد صرفنا ) كررنا الدلائل والعبر ( في هذا القرآن ليذكروا ( 1 ) ) يعتبروا ( وما يزيدهم إلا نفورا ) عن الحق نسب إليه مجازا أي ازدادوا نفورا عند زواله ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون ( 2 ) إذا لابتغوا ) طلبوا ( إلى ذي العرش سبيلا ) بالمغالبة فعل الملوك بعضهم ببعض أو بالتقرب إليه ( سبحانه ) تنزيها له ( وتعالى عما يقولون ) بالتاء والياء ( علوا كبيرا ) تعاليا متباعدا عن صفات الممكنات ( تسبح له ) بالتاء والياء ( السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ) ينزهه عما لا يليق بشأنه بلسان الحال والمقال ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما ) من عقوبتكم ( غفورا ) لمن تاب . ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) ساترا أو ذا ستر أو مستورا عن الحس ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) أغطية ( أن يفقهوه ) كراهة أن يفقهوه ( وفي آذانهم وقرا ) صمما فلا يسمعونه مثل نبو قلوبهم ومسامعهم عن قبوله وأسند إليه تعالى إيذانا بتمكنه منهم كالجبلة ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ) بدون ذكر آلهتهم ( ولوا على أدبارهم نفورا ) جمع نافر أو مصدر أي نفرة ( نحن أعلم بما يستمعون به ) بسببه من الهزء ( إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى ) ظرفان لأعلم ( إذ يقول الظالمون ) في تناجيهم ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) سحر فذهب عقله أو مخدوعا ( أنظر كيف ضربوا لك الأمثال ) شبهوك بمسحور وساحر وشاعر وكاهن ومجنون ( فضلوا ) بذلك عن الحق ( فلا يستطيعون سبيلا ) إليه أو إلى الطعن فيك ( وقالوا ) إنكارا للبعث ( أإذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا قل ) لهم ( كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) يعظم عندكم عن قبول الحياة فضلا عن العظام الرفات فإن الله لا يعجز عن إحيائكم ( فسيقولون من يعيدنا ) يحيينا ( قل الذي فطركم ) خلقكم ( أول مرة ) فإن من قدر على البدء فهو على الإعادة أقدر ( فسينغضون إليك ) يحركون نحوك ( رؤسهم ) تعجبا واستهزاء ( ويقولون متى هو ) أي البعث ( قل عسى أن يكون قريبا ) فإن ما هو آت قريب . . .
هامش
( 1 ) ليذكروا : بسكون الذال وضم الكاف . ( 2 ) تقولون .