يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون * ( 25 ) * قد مكر الذين من قبلهم
فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم
العذاب من حيث لا يشعرون * ( 26 ) * ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين
شركاءي الذين كنتم تشقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن
الخزي اليوم والسوء على الكافرين * ( 27 ) * الذين تتوفاهم الملائكة
ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء ) * بلى إن الله
عليم بما كنتم تعملون * ( 28 ) * فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها
فلبئس مثوى المتكبرين * ( 29 ) * ، وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم
قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة
خير ولنعم دار المتقين * ( 30 ) * جنات عدن يدخلونها تجرى من
تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤن كذلك يجزى الله المتقين * ( 31 ) *
الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا
الجنة بما كنتم تعملون * ( 32 ) * هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة
أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله
ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ( 33 ) * فأصابهم سيات ما عملوا
شرح
يضلونهم ) شاركوهم في إثم ضلالهم لأنهم دعوهم إليه فاتبعوهم ( بغير علم ) أي جاهلين كونهم ضلالا ولا عذر لهم بجهلهم
إذ كان عليهم الفحص ليميزوا المهتدي من الضال ( ألا ساء ما يزرون ) بئس شئ يحملونه حملهم هذا ( وقد مكر الذين
من قبلهم فأتى الله ) أي أمره ( بنيانهم من القواعد ) الأساس ( فخر عليهم ( 1 ) السقف من فوقهم ) أي وكانوا تحته
( وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) لا يحتسبون ( ثم يوم القيامة يخزيهم ) يفضحهم أو يدخلهم النار ( ويقول )
توبيخا لهم ( أين شركائي ( 2 ) ) بزعمكم ( الذين كنتم تشاقون ( 3 ) ) تعادون المؤمنين ( فيهم قال الذين أوتوا العلم ) الأنبياء
والعلماء والملائكة ( إن الخزي اليوم والسوء ) الذل والعذاب ( على الكافرين ) يقولونه شماتة بهم ( الذين تتوفاهم ( 4 )
الملائكة ظالمي أنفسهم ) بكفرهم ( فألقوا السلم )
استسلموا عند الموت قائلين ( ما كنا نعمل من سوء )
كفر فتكذبهم الملائكة ( بلى ( 4 ) إن الله عليم بما
كنتم تعملون ) فيجازيكم ( فأدخلوا أبواب جهنم ) على
حسب منازلكم في دركاتها ( خالدين فيها فلبئس مثوى
المتكبرين ) هي ( وقيل للذين اتقوا ) هم المؤمنون
( ماذا أنزل ربكم قالوا ) أنزل ( خيرا للذين أحسنوا
في هذه الدنيا حسنة ) كرامة معجلة ( ولدار الآخرة )
أي ثوابهم في الآخرة ( خير ) منها وهو وعد للذين
اتقوا أو من قولهم تفسير الخير ( ولنعم دار المتقين )
هي ( جنات عدن ) إقامة خبر محذوف أو المخصوص
بالمدح أو مبتدأ خبره ( يدخلونها تجري من تحتها
الأنهار لهم فيها ما يشاؤن ) النكتة في تقديم فيها الدلالة
على أن الإنسان لا يجد كل ما يريده إلا فيها ( كذلك )
الجزاء ( يجزي الله المتقين الذين تتوفاهم ( 5 ) الملائكة
طيبين ) طاهرين من الشرك أو طيبة وفاتهم لا صعوبة
فيها ( يقولون ) لهم عند الموت ( سلام عليكم ادخلوا
الجنة بما كنتم تعملون هل ينظرون ) ما ينتظر الكفار
( إلا أن تأتيهم الملائكة ) لتوفيهم ( أو يأتي أمر ربك ) القيامة أو العذاب المعجل ( كذلك ) كما فعل هؤلاء ( فعل
الذين من قبلهم ) كذبوا رسلهم قد مروا ( وما ظلمهم الله ) بتدميرهم ( ولكن أنفسهم يظلمون ) بسوء عملهم
( فأصابهم سيئات ما عملوا ) جزاؤها . . .
هامش
( 1 ) عليهم . بكسر الميم عليهم : بضم الهاء وكسر الميم .
( 2 ) شركاى .
( 3 ) تشاقون بضم القاف مخففة .
( 4 ) بلى . بكسر اللام - بعدها ياء .
( 5 ) تتوفيهم .