تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون * ( 25 ) * قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون * ( 26 ) * ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركاءي الذين كنتم تشقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين * ( 27 ) * الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء ) * بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون * ( 28 ) * فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين * ( 29 ) * ، وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين * ( 30 ) * جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤن كذلك يجزى الله المتقين * ( 31 ) * الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون * ( 32 ) * هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ( 33 ) * فأصابهم سيات ما عملوا
شرح
يضلونهم ) شاركوهم في إثم ضلالهم لأنهم دعوهم إليه فاتبعوهم ( بغير علم ) أي جاهلين كونهم ضلالا ولا عذر لهم بجهلهم إذ كان عليهم الفحص ليميزوا المهتدي من الضال ( ألا ساء ما يزرون ) بئس شئ يحملونه حملهم هذا ( وقد مكر الذين من قبلهم فأتى الله ) أي أمره ( بنيانهم من القواعد ) الأساس ( فخر عليهم ( 1 ) السقف من فوقهم ) أي وكانوا تحته ( وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) لا يحتسبون ( ثم يوم القيامة يخزيهم ) يفضحهم أو يدخلهم النار ( ويقول ) توبيخا لهم ( أين شركائي ( 2 ) ) بزعمكم ( الذين كنتم تشاقون ( 3 ) ) تعادون المؤمنين ( فيهم قال الذين أوتوا العلم ) الأنبياء والعلماء والملائكة ( إن الخزي اليوم والسوء ) الذل والعذاب ( على الكافرين ) يقولونه شماتة بهم ( الذين تتوفاهم ( 4 ) الملائكة ظالمي أنفسهم ) بكفرهم ( فألقوا السلم ) استسلموا عند الموت قائلين ( ما كنا نعمل من سوء ) كفر فتكذبهم الملائكة ( بلى ( 4 ) إن الله عليم بما كنتم تعملون ) فيجازيكم ( فأدخلوا أبواب جهنم ) على حسب منازلكم في دركاتها ( خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ) هي ( وقيل للذين اتقوا ) هم المؤمنون ( ماذا أنزل ربكم قالوا ) أنزل ( خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ) كرامة معجلة ( ولدار الآخرة ) أي ثوابهم في الآخرة ( خير ) منها وهو وعد للذين اتقوا أو من قولهم تفسير الخير ( ولنعم دار المتقين ) هي ( جنات عدن ) إقامة خبر محذوف أو المخصوص بالمدح أو مبتدأ خبره ( يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤن ) النكتة في تقديم فيها الدلالة على أن الإنسان لا يجد كل ما يريده إلا فيها ( كذلك ) الجزاء ( يجزي الله المتقين الذين تتوفاهم ( 5 ) الملائكة طيبين ) طاهرين من الشرك أو طيبة وفاتهم لا صعوبة فيها ( يقولون ) لهم عند الموت ( سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون هل ينظرون ) ما ينتظر الكفار ( إلا أن تأتيهم الملائكة ) لتوفيهم ( أو يأتي أمر ربك ) القيامة أو العذاب المعجل ( كذلك ) كما فعل هؤلاء ( فعل الذين من قبلهم ) كذبوا رسلهم قد مروا ( وما ظلمهم الله ) بتدميرهم ( ولكن أنفسهم يظلمون ) بسوء عملهم ( فأصابهم سيئات ما عملوا ) جزاؤها . . .
هامش
( 1 ) عليهم . بكسر الميم عليهم : بضم الهاء وكسر الميم . ( 2 ) شركاى . ( 3 ) تشاقون بضم القاف مخففة . ( 4 ) بلى . بكسر اللام - بعدها ياء . ( 5 ) تتوفيهم .