تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( 16 ) سورة النحل مكية الا الآيات الثلاث الأخيرة فمدنية وآياتها 128 نزلت بعد الكهف بسم الله الرحمن الرحيم أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون * ( 1 ) * ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون * ( 2 ) * خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون * ( 3 ) * خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين * ( 4 ) * والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون * ( 5 ) * ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون * ( 6 ) * وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم * ( 7 ) * والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون * ( 8 ) * وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين * ( 9 ) * هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون * ( 10 ) * ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعنب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون * ( 11 ) *
شرح
( 16 - سورة النحل مائة وثمان وعشرون آية مكية إلا وإن عاقبتم إلى آخرها وقيل أربعون من أولها مكية والباقي مدنية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( أتى ( 1 ) أمر الله ) الموعود به وهو يوم القيامة وعبر بالماضي لتحققه ( فلا تستعجلوه ) قبل وقته ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) تنزه عن إشراكهم به ( ينزل ( 2 ) الملائكة بالروح ) بالوحي أو القرآن فإنه حياة القلوب ( من أمره ) بإرادته ( على ما يشاء من عباده ) أن يخصه بالرسالة ( أن أنذروا ) خوفوا الكفرة بالعقاب وأعلموهم ( أنه لا إله إلا أنا فاتقون ( 3 ) ) خافوا مخالفتي ( خلق السماوات والأرض بالحق ) بمقتضى الحكمة ( تعالى عما يشركون ( 4 ) ) به من خلقه ( خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم ) منطيق يجادل عن نفسه ( مبين ) لحجته ( والأنعام ) الإبل والبقر والغنم ( خلقها لكم ) لانتفاعكم ( فيها دف ء ) ما يستدفا به من البرد من لباس ونحوه ( ومنافع ) من نسل ودر وركوب ( ومنها تأكلون ) ما يؤكل منها كاللحوم والألبان وقدم الظرف للفاصلة ( ولكم فيها جمال ) زينة ( حين تريحون ) تردونها إلى مراحها بالعشي ( وحين تسرحون ) ترسلونها إلى مرعاها بالغداة ( وتحمل أثقالكم ) أحمالكم ( إلى بلد لم تكونوا بالغيه ) بأنفسكم فضلا عن أثقالكم ( إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم ) بكم حيث أنعم بها ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) ولتتزينوا بها زينة ( ويخلق ما لا تعلمون ) من أنواع الحيوانات وغيرها أو مما أعد في الجنة أو النار ( وعلى الله قصد السبيل ) بيان الطريق المستقيم المفضي إلى الحق ( ومنها جائر ) ومن السبل ما هو مائل عن القصد ( ولو شاء ) مشيئة حتم ( لهداكم 5 ) أجمعين ) أو لهداكم إلى الجنة تفضلا ( هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ) ما تشربونه ( ومنه شجر ) ينبت بسببه ( فيه تسيمون ) ترعون أنعامكم ( ينبت ( 6 ) لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك ) المذكور ( لآية ) على وحدانيته وقدرته ( لقوم يتفكرون ) في صنعه المحكم العجيب . . .
هامش
( 1 ) أتى . ( 2 ) ينزل . بكسر الزاي مخففة . ( 3 ) فاتقوني . ( 4 ) تشركون . ( 5 ) لهديكم . ( 6 ) ننبت .