( 16 ) سورة النحل مكية
الا الآيات الثلاث الأخيرة فمدنية
وآياتها 128 نزلت بعد الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون * ( 1 ) * ينزل
الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه
لا إله إلا أنا فاتقون * ( 2 ) * خلق السماوات والأرض بالحق تعالى
عما يشركون * ( 3 ) * خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين * ( 4 ) *
والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون * ( 5 ) * ولكم
فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون * ( 6 ) * وتحمل أثقالكم إلى
بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم * ( 7 ) *
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون * ( 8 ) *
وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين * ( 9 ) *
هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه
تسيمون * ( 10 ) * ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعنب
ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون * ( 11 ) *
شرح
( 16 - سورة النحل مائة وثمان وعشرون آية مكية إلا وإن عاقبتم إلى آخرها وقيل أربعون
من أولها مكية والباقي مدنية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم )
( أتى ( 1 ) أمر الله ) الموعود به وهو يوم القيامة وعبر بالماضي لتحققه ( فلا تستعجلوه ) قبل وقته ( سبحانه وتعالى عما
يشركون ) تنزه عن إشراكهم به ( ينزل ( 2 ) الملائكة بالروح ) بالوحي أو القرآن فإنه حياة القلوب ( من أمره )
بإرادته ( على ما يشاء من عباده ) أن يخصه بالرسالة ( أن أنذروا ) خوفوا الكفرة بالعقاب وأعلموهم ( أنه لا إله
إلا أنا فاتقون ( 3 ) ) خافوا مخالفتي ( خلق السماوات
والأرض بالحق ) بمقتضى الحكمة ( تعالى عما
يشركون ( 4 ) ) به من خلقه ( خلق الإنسان من نطفة
فإذا هو خصيم ) منطيق يجادل عن نفسه ( مبين )
لحجته ( والأنعام ) الإبل والبقر والغنم ( خلقها لكم )
لانتفاعكم ( فيها دف ء ) ما يستدفا به من البرد من
لباس ونحوه ( ومنافع ) من نسل ودر وركوب
( ومنها تأكلون ) ما يؤكل منها كاللحوم والألبان
وقدم الظرف للفاصلة ( ولكم فيها جمال ) زينة ( حين
تريحون ) تردونها إلى مراحها بالعشي ( وحين تسرحون )
ترسلونها إلى مرعاها بالغداة ( وتحمل أثقالكم ) أحمالكم
( إلى بلد لم تكونوا بالغيه ) بأنفسكم فضلا عن أثقالكم
( إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم ) بكم حيث
أنعم بها ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة )
ولتتزينوا بها زينة ( ويخلق ما لا تعلمون ) من أنواع
الحيوانات وغيرها أو مما أعد في الجنة أو النار ( وعلى
الله قصد السبيل ) بيان الطريق المستقيم المفضي إلى الحق
( ومنها جائر ) ومن السبل ما هو مائل عن القصد
( ولو شاء ) مشيئة حتم ( لهداكم 5 ) أجمعين ) أو لهداكم إلى الجنة تفضلا ( هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه
شراب ) ما تشربونه ( ومنه شجر ) ينبت بسببه ( فيه تسيمون ) ترعون أنعامكم ( ينبت ( 6 ) لكم به الزرع والزيتون
والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك ) المذكور ( لآية ) على وحدانيته وقدرته ( لقوم يتفكرون ) في
صنعه المحكم العجيب . . .
هامش
( 1 ) أتى .
( 2 ) ينزل . بكسر الزاي مخففة .
( 3 ) فاتقوني .
( 4 ) تشركون .
( 5 ) لهديكم .
( 6 ) ننبت .