تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم * ( 111 ) * التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين * ( 112 ) * ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم * ( 113 ) * وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم * ( 114 ) * وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شئ عليم * ( 115 ) * إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير * ( 116 ) * لقد تاب الله على النبي والمهجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم * ( 117 ) * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت
شرح
في سبيل الله فيقتلون ) بالبناء للفاعل ( ويقتلون ) بالبناء للمفعول وقرئ بالعكس ( وعدا عليه حقا ) مصدر أن حذف فعلها ( في التوراة والإنجيل والقرآن ( 1 ) ومن أوفى بعهده من الله ) أي لا أحد أوفى منه ( فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ) التفات ( وذلك هو الفوز العظيم التائبون ) خبر محذوف للمدح أو مبتدأ خبره ما بعده أي التائبون عن الكفر الجامعون لهذه الصفات ( العابدون ) لله مخلصين له الدين ( الحامدون ) له على السراء والضراء ( السائحون ) الصائمون فعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سياحة أمتي الصوم ( الراكعون الساجدون ) أي المصلون ( الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ) خصا بالعطف تنبيها على أنها خصلة واحدة وفي ( والحافظون لحدود الله ) بامتثال أوامره ونواهيه على أنه مجمل ما فصل ( وبشر المؤمنين ) وضع موضع بشرهم إشعار بأن إيمانهم دعاهم إلى ذلك وحذف المبشر به تعظيما ( ما كان للنبي ( 2 ) والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى ( 3 ) ) ذوي قرابة ( من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) بأن ماتوا على الشرك ( وما كان استغفار إبراهيم ( 4 ) لأبيه ) أي عمه أو جده لأمه آزر ( إلا عن موعدة وعدها إياه ) وعده أن يسلم فاستغفر له أو قال لأبيه إن لم تعبد الأصنام أستغفر لك ( فلما تبين له أنه عدو لله ) بالوحي أنه لن يؤمن أو بموته مشركا ( تبرأ منه ) ولم يستغفر له ( إن إبراهيم ( 4 ) لأواه ) كثير الدعاء والبكاء أو رحيم بعباد الله ( حليم ) صبور على الأذى ( وما كان الله ليضل قوما ) يحكم بضلالهم ( بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه ( إن الله بكل شئ عليم ) فيعلم حالهم ( إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ) حافظ ( ولا نصير ) دافع ( لقد تاب الله على النبي ( 5 ) والمهاجرين والأنصار ) افتتح به لأنه سبب توبتهم وفي قراءتهم ( عليهم السلام ) لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار ( الذين اتبعوه في ساعة ) في وقت ( العسرة ( 6 ) ) في الخروج إلى غزوة تبوك مع قلة الظهر والماء والزاد وشدة الحر ( من بعد ما كاد ) أي الشأن أو القوم ( يزيغ ) بالياء والتاء ( قلوب فريق منهم ) إلى الانصراف عنه لشدة ما هم فيه ( ثم تاب عليهم ( 7 ) ) بثباتهم ( إنه رؤوف رحيم ) قدم الأبلغ إذ الرأفة شدة الرحمة للفاصلة ( وعلى الثلاثة ) وتاب على الثلاثة مرار بن الربيع ، وهلال بن أمية ، وكعب بن مالك ( الذين خلفوا ) عن الغزو ، وفي قراءتهم خالفوا ( حتى إذا ضاقت ( 8 ) عليهم ( 7 ) الأرض بما رحبت ) برحبها لهجر الناس لهم وهو مثل لحيرتهم ( وضاقت . . .
هامش
( 1 ) والقران . ( 2 ) للنبئ . ( 3 ) قربى : بكسر الباء بعدها ياء . ( 4 ) ابراهام . ( 5 ) النبئ . ( 6 ) العسرة : بضم السين . ( 7 ) عليهم : بضم الهاء . ( 8 ) ضيقت : بكسر الضاد .