تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون * ( 87 ) * لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون * ( 88 ) * أعد الله لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم * ( 89 ) * وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم * ( 90 ) * ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ( 91 ) * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون * ( 92 ) * إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون * ( 93 ) * يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى علم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون * ( 94 ) * سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم
شرح
وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) ما هو خير لهم ( لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات ) حسنات الدارين الغنائم والثواب أو الحور ( وأولئك هم المفلحون أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ) لدوامه بالإجلال والإكرام ( وجاء المعذرون من الأعراب ) المقصرون من عذر أي قصر معتذرا لا عذر له أو المعتذرون أدغمت التاء في الذال ونقلت فتحتها إلى العين قيل هم من لهم عذر وهم نفر من بني غفار ( ليؤذن ( 1 ) لهم ) في القعود لعذر باطل أو حق ( وقعد ) لا لعذر أو لعذر باطل ( الذين كذبوا الله ورسوله ) بادعاء الإيمان أو بعذرهم ( سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ) القتل والنار ( ليس على الضعفاء ) كالشيوخ ( ولا على المرضى ( 2 ) ) كالزمنى ( ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) إثم في التخلف ( إذا نصحوا لله ورسوله ) في حال قعودهم بالطاعة وما فيه صلاح الدين ( ما على المحسنين ) بذلك أو الأعم منه ( من سبيل ) طريق بالعقوبة أو حجة ( والله غفور ) لهم ( رحيم ) بهم ( ولا على الذين إذا ما أتوك ( 3 ) تحملهم ) على مركب للغزو معك وقيل على الخفاف والبغال وهم سبعة من الأنصار أو من قبائل شتى ( قلت لا أجد ما أحملكم عليه ) حال بتقدير قد ( تولوا ) انصرفوا جواب إذا ( وأعينهم تفيض ) تسيل ( من الدمع ) نصب محلا تمييزا ومن بيانية ( حزنا ) مفعول له أو حال أو مصدر ( ألا ) لئلا ( يجدوا ما ينفقون ) في الجهاد ( إنما السبيل ) بالعقوبة ( على الذين يستأذنوك ( 4 ) وهم أغنياء ) بالمال ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ) مر تفسيره ( * ) ( يعتذرون إليكم ) في التخلف ( إذا رجعتم إليهم ( 5 ) ) من تبوك ( قل لا تعتذروا ) بالكذب ( لن نؤمن ( 6 ) لكم ) لن نصدقكم إذ ( قد نبأنا الله ) أعلمنا ( من أخباركم ) بعضها وهو ما أضمرتم من النفاق ( وسيرى الله عملكم ورسوله ) هل تتوبون أو تصرون على كفركم ( ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ) أي إلى الله ( فينبئكم بما كنتم تعملون ) بالجزاء عليه ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم ( 5 ) ) رجعتم من تبوك أنهم تخلفوا لعذر ( لتعرضوا عنهم ) فلا توبخوهم . . .
هامش
( 1 ) ليؤذن . ( 2 ) المرضى : بكسر الضاد بعدها ياء . ( 3 ) آتوك . ( 4 ) يستاذنوك . ( 5 ) إليهم : بضم الهاء . ( 6 ) نومن . * أنظر الآية 43 ، 44 من التوبة .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 210 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود