تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء ) * بما كانوا يكسبون * ( 95 ) * يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين * ( 96 ) * الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم * ( 97 ) * ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم * ( 98 ) * ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربت عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم * ( 99 ) * والسابقون الأولون من المهجرين والأنصار والذين اتبعوهم بأحسن رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم * ( 100 ) * وممن حولكم من الأعراب منفقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم * ( 101 ) * وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم * ( 102 ) * خذ من أموالهم صدقة
شرح
( فأعرضوا عنهم إنهم رجس ) قذر خبيث الباطن لا ينفع فيهم التوبيخ ( ومأواهم ( 1 ) جهنم جزاء ) مصدر أو علة ( بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم ) بالحلف ( فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى ( 2 ) عن القوم الفاسقين ) أي رضاكم لا ينفعهم مع سخط الله والمراد النهي عن الرضا عنهم ( الأعراب ) أهل البدو ( أشد كفرا ونفاقا ) من أهل المدن لغلظ طباعهم وبعدهم عن سماع القرآن ومخالطة العلماء ( وأجدر أن ) وأحق بأن ( لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) من الفرائض والسنن ( والله عليم ) بأحوال خلقه ( حكيم ) في حكمه فيهم ( ومن الأعراب من يتخذ ) يعد ( ما ينفق ) في سبيل الله ( مغرما ) غرما وخسرانا إذ لا يرجو ثوابا بل ينفقه خوفا ورياء وهم أسد وغطفان ( ويتربص ) ينتظر ( بكم الدوائر ) صروف الزمان وانقلابه عليكم ليخلصوا منكم ( عليهم ( 3 ) دائرة ) منقلبة ( السوء ) بالفتح الرد إنه مصدر وبالضم المكروه أي ينقلب عليهم البلاء والضرر لا عليكم ( والله سميع ) لمقالهم ( عليم ) بحالهم ( ومن الأعراب من يؤمن ( 4 ) بالله واليوم الآخر ) قيل هم جهينة ومزينة ( ويتخذ ما ينفق قربات ) سبب تقرب ( عند الله وصلوات الرسول ) وسبب دعائه له إذ من السنة الدعاء للمصدقين ولو بلفظ الصلاة ومعها على غيره الأمنة لأنها منصبه فله التفضل به على غيره ( ألا إنها ) أي نفقتهم ( قربة ( 5 ) لهم ) عند الله ( سيدخلهم الله في رحمته ) جنته ( إن الله غفور ) لمن أطاعه ( رحيم ) به ( والسابقون الأولون من المهاجرين ) أهل بدر أو من صلوا القبلتين أو من أسلموا قبل الهجرة ( والأنصار ) أهل بيعة العقبة الأولى ( الذين اتبعوهم بإحسان ) في العقائد والأعمال إلى يوم القيامة ( رضي الله عنهم ) بطاعتهم ( ورضوا عنه ) بثوابه ( وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم وممن حولكم ) حول مدينتكم ( من الأعراب منافقون ) غفار وأسلم وغيرهم ( ومن أهل المدينة ) منافقون أيضا ( مردوا ) مرنوا ونبتوا ( على النفاق لا تعلمهم ) بأعيانهم ( نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ) بالفضيحة أو القتل وعذاب القبر ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) النار ( وآخرون ) مبتدأ صفته ( اعترفوا بذنوبهم ) بتخلفهم وخبره ( خلطوا عملا صالحا ) اعترافهم بالذنب أو غيره ( وآخر سيئا ) تخلفهم أو غيره ( عسى الله أن يتوب عليهم ( 3 ) إن الله غفور ) لمن تاب ( رحيم ) به ( خذ من أموالهم صدقة ) هي الزكاة المفروضة . . .
هامش
( 1 ) ماويهم . ( 2 ) يرضى : بكسر الضاد بعدها ياء . ( 3 ) عليهم : بضم الهاء . ( 4 ) يؤمن . ( 5 ) قربة . بفتح التاء منونة .