تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون * ( 125 ) * أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون * ( 126 ) * وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون * ( 127 ) * لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * ( 128 ) * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم * ( 129 ) * ( 10 ) سورة يونس مكية إلا الآيات 40 و 94 و 95 و 96 فمدينة وآياتها 109 نزلت بعد الإسراء بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب الحكيم * ( 1 ) * أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لسحر مبين * ( 2 ) * إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذالكم الله ربكم
شرح
( إلى رجسهم ) كفرا بها ضموه إلى كفرهم ( وماتوا وهم كافرون ) رسخوا في الكفر حتى ماتوا عليه ( أو لا يرون ) أي المنافقون وقرئ بالتاء ( أنهم يفتنون ) أي يبتلون ( في كل عام مرة أو مرتين ) بالتشديد أو الغزو مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيعاينوا آيات نصره ( ثم لا يتوبون ) من نفاقهم ( ولا هم يذكرون ) يتعظون ( وإذا ما أنزلت سورة ) فيها ذكرهم ( نظر بعضهم إلى بعض ) تغامزا يريدون الهرب يقولون إشارة ( هل يراكم ( 1 ) من أحد ) إن قمتم فإن لم يرهم أحد قاموا ( ثم انصرفوا ) عن المجلس خوف الفضيحة ( صرف الله قلوبهم ) عن رحمته خيرا ودعاء ( بأنهم قوم لا يفقهون ) بسبب عدم تدبرهم ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) عربي من ولد إسماعيل وقرئ بفتح الفاء أي أشرفكم ( عزيز ) شديد ( عليه ما عنتم ) عنتكم أي مشقتكم ( حريص عليكم ) أن تؤمنوا ( بالمؤمنين رؤوف ( 2 ) رحيم فإن تولوا ) عن الإيمان بك ( فقل حسبي الله ) كافي ( لا إله إلا هو عليه توكلت ) به وثقت ، لا بغيره ( وهو ( 3 ) رب العرش ) الملك ( العظيم ) أو الجسم الأعظم المحيط قيل هاتان الآيتان آخر ما نزل . 10 - سورة يونس مائة وتسع آيات مكية إلا ( فإن كنت في شك ) الثلاث أو ( ومنهم من يؤمن ) الآية . بسم الله الرحمن الرحيم ( آلر ) روي معناه أنا الله الرؤوف ( تلك ) أي هذه الآيات المنزلة ( آيات الكتاب ) القرآن ( الحكيم ) المحكم أو الجامع للحكم ( أكان ) إنكار ( للناس عجبا أن أوحينا ) أي إيحاؤنا ( إلى رجل منهم ) محمد قيل قالوا إن الله لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب ، وقيل تعجبوا من إرساله بشرا ( أن ) مفسرة أو مخففة ( أنذر الناس ) خوفهم بالعذاب ( وبشر الذين آمنوا أن ) بأن ( لهم قدم ) سابقة ( صدق ) أي منزلة رفيعة بما قدموا أو شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( عند ربهم قال الكافرون إن هذا ) القرآن المتضمن ذاك ( لساحر مبين ) بين وقرئ لسحر ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) في قدرهن ولم يخلقهن دفعة مع قدرته لحكم منها إثبات الاختيار وتعليم خلقه التثبت ( ثم استوى ( 4 ) على العرش ) فسر في الأعراف ( 5 ) يدبر الأمر ) يقدر وينفذه على مقتضى حكمته ( ما من شفيع ) يشفع لأحد عنده ( إلا من بعد إذنه ) رد لزعمهم شفاعة أصنامهم لهم ( ذلكم ) الموصوف بهذه الصفات ( الله ربكم ) لا إله ولا رب لكم غيره . . .
هامش
( 1 ) يريكم . ( 2 ) رؤوف . ( 3 ) بسكون الهاء . ( 4 ) استوى : بكسر الواو بعدها ياء . ( 5 ) انظر الآية . ( 5 ) منها .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 215 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود