إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون * ( 125 ) * أولا يرون أنهم يفتنون
في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون * ( 126 ) * وإذا
ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا
صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون * ( 127 ) * لقد جاءكم
رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * ( 128 ) * فإن تولوا فقل حسبي الله
لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم * ( 129 ) *
( 10 ) سورة يونس مكية
إلا الآيات 40 و 94 و 95 و 96 فمدينة
وآياتها 109 نزلت بعد الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الر تلك آيات الكتاب الحكيم * ( 1 ) * أكان للناس عجبا أن أوحينا
إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق
عند ربهم قال الكافرون إن هذا لسحر مبين * ( 2 ) * إن ربكم
الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على
العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذالكم الله ربكم
شرح
( إلى رجسهم ) كفرا بها ضموه إلى كفرهم ( وماتوا وهم كافرون ) رسخوا في الكفر حتى ماتوا عليه ( أو لا يرون )
أي المنافقون وقرئ بالتاء ( أنهم يفتنون ) أي يبتلون ( في كل عام مرة أو مرتين ) بالتشديد أو الغزو مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فيعاينوا آيات نصره ( ثم لا يتوبون ) من نفاقهم ( ولا هم يذكرون ) يتعظون ( وإذا ما أنزلت سورة ) فيها ذكرهم
( نظر بعضهم إلى بعض ) تغامزا يريدون الهرب يقولون إشارة ( هل يراكم ( 1 ) من أحد ) إن قمتم فإن لم يرهم أحد قاموا
( ثم انصرفوا ) عن المجلس خوف الفضيحة ( صرف الله قلوبهم ) عن رحمته خيرا ودعاء ( بأنهم قوم لا يفقهون )
بسبب عدم تدبرهم ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) عربي من ولد إسماعيل وقرئ بفتح الفاء أي أشرفكم ( عزيز )
شديد ( عليه ما عنتم ) عنتكم أي مشقتكم ( حريص
عليكم ) أن تؤمنوا ( بالمؤمنين رؤوف ( 2 ) رحيم فإن
تولوا ) عن الإيمان بك ( فقل حسبي الله ) كافي ( لا
إله إلا هو عليه توكلت ) به وثقت ، لا بغيره ( وهو ( 3 )
رب العرش ) الملك ( العظيم ) أو الجسم الأعظم المحيط
قيل هاتان الآيتان آخر ما نزل .
10 - سورة يونس مائة وتسع آيات مكية
إلا ( فإن كنت في شك ) الثلاث أو
( ومنهم من يؤمن ) الآية .
بسم الله الرحمن الرحيم
( آلر ) روي معناه أنا الله الرؤوف ( تلك ) أي
هذه الآيات المنزلة ( آيات الكتاب ) القرآن
( الحكيم ) المحكم أو الجامع للحكم ( أكان ) إنكار
( للناس عجبا أن أوحينا ) أي إيحاؤنا ( إلى رجل منهم )
محمد قيل قالوا إن الله لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا
يتيم أبي طالب ، وقيل تعجبوا من إرساله بشرا ( أن )
مفسرة أو مخففة ( أنذر الناس ) خوفهم بالعذاب
( وبشر الذين آمنوا أن ) بأن ( لهم قدم )
سابقة ( صدق ) أي منزلة رفيعة بما قدموا أو شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( عند ربهم قال الكافرون إن هذا ) القرآن المتضمن ذاك ( لساحر
مبين ) بين وقرئ لسحر ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) في قدرهن ولم يخلقهن دفعة مع
قدرته لحكم منها إثبات الاختيار وتعليم خلقه التثبت ( ثم استوى ( 4 ) على العرش ) فسر في الأعراف ( 5 ) يدبر الأمر )
يقدر وينفذه على مقتضى حكمته ( ما من شفيع ) يشفع لأحد عنده ( إلا من بعد إذنه ) رد لزعمهم شفاعة أصنامهم
لهم ( ذلكم ) الموصوف بهذه الصفات ( الله ربكم ) لا إله ولا رب لكم غيره . . .
هامش
( 1 ) يريكم .
( 2 ) رؤوف .
( 3 ) بسكون الهاء .
( 4 ) استوى : بكسر الواو بعدها ياء .
( 5 ) انظر الآية .
( 5 ) منها .