تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم * ( 103 ) * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * ( 104 ) * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى علم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون * ( 105 ) * وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم * ( 106 ) * والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا ) * بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون * ( 107 ) * لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين * ( 108 ) * أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين * ( 109 ) * لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم * ( 110 ) * ، إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقتلون
شرح
( تطهرهم ) الصدقة أو أنت ( وتزكيهم ( 1 ) بها ) تنمي حسناتهم ( وصل عليهم ( 2 ) ) ترحم عليهم بالدعاء لهم ( إن صلاتك ( 3 ) سكن ) طمأنينة ( لهم والله سميع ) لدعائك ( عليم ) بخلقه ( ألم يعلموا ) تقرير وحث على التوبة والصدقة ( أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ) ضمن معنى التجاوز فعدي بعن ( ويأخذ ( 4 ) الصدقات ) يقبلها ( وأن الله هو التواب ) يقبل توبة التائبين ( الرحيم ) بهم ( وقل اعملوا ) ما شئتم ( فسيرى الله عملكم ) من خير وشر ولا يخفى عليه ( ورسوله والمؤمنون ( 5 ) ) أئمة الهدى فروي أن أعمال الأمة تعرض عليهم وفي قراءتهم والمأمونون ( وستردون ) بالبعث ( إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) بالمجازاة عليه ( وآخرون ) من المتخلفين ( مرجون ( 6 ) ) بالهمزة وبدونها أي مؤخرون وموقوفون ( لأمر الله ) فيهم ( إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ( 2 ) ) والترديد باعتبار عدم علم العباد بحالهم ( والله عليم ) بحالهم ( حكيم ) فيما فعل بهم ( والذين ( 7 ) اتخذوا مسجدا ضرارا ) مضارة لأهل مسجد قبا إذ بنوه وسألوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يأتيهم فأتاهم وصلى فيهم فحسدهم منافقو بني غنم وبنوا مسجدا وسألوه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يصلي فيه وكان متجهزا إلى تبوك فقال أنا على جناح سفر ولو قدمنا صلينا فيه إن شاء الله فلما رجع نزلت ( وكفرا ) وتقوية لما يضمرونه من الكفر ( وتفريقا بين المؤمنين ( 8 ) ) الذين كانوا يجتمعون للصلاة في مسجد قبا ( وإرصادا ) ترقبا ( لمن حارب الله ورسوله من قبل ) قبل بنائه ( وليحلفن إن أردنا ) ببنائه ( إلا ) الخصلة ( الحسنى ) من الصلاة والتوسعة على الضعفاء ( والله يشهد إنهم لكاذبون ) في حلفهم ( لا تقم فيه أبدا ) فبعث ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفرا أحرقوه وهدموه وصار محلا للجيف ( لمسجد أسس ) بني أصله ( على التقوى من أول يوم ) بني حين قدمت دار الهجرة وهي مسجد قبا وقيل مسجده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أحق أن تقوم ) أولى بأن تصلي ( فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) بالماء عن الغائط والبول أو من الذنوب وهم الأنصار ( والله يحب المطهرين ) أصله بتاء أدغمت في الطاء قيل لما نزلت أتاهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسجد قبا فقال ماذا تفعلون في طهركم فإن الله تعالى قد أحسن الثناء عليكم فقالوا نغسل أثر الغائط بالماء وفي رواية نتبع الغائط بالأحجار ثم نتبع الأحجار بالماء فتلا ( رجال ) الخ ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه ( 9 ) على شفا ) غير ( جرف ( 10 ) ) جانب وهو ما يجرفه السيل أي يقلع أصله ( هار ) مستداع إلى السقوط ( فانهار به ) فسقط ( في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ) بل يتركهم وما اختاروا ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة ) شكا ( في قلوبهم ) لازديادهم نفاقا ببنائه وهدمه ( إلا أن تقطع ( 11 ) قلوبهم ) تنقطع بأن يموتوا ( والله عليم ) بضمائرهم ( حكيم ) في حكمه فيهم ( إن الله اشترى ( 12 ) من المؤمنين ( 13 ) أنفسهم وأموالهم ) أي جازاهم على بذلها ( بأن لهم الجنة يقاتلون . . .
هامش
( 1 ) وتزكيهم . ( 2 ) عليهم : بضم الهاء فيهما . ( 3 ) صلواتك : بكسر التاء . ( 4 ) يأخذ . ( 5 ) المؤمنون . ( 6 ) مرجئون : بفتح الجيم . ( 7 ) المؤمنين . ( 8 ) المؤمنين . ( 9 ) أسس : بضم أوله - بنيانه : بضم النون الثانية . ( 10 ) جرف - بسكون الراء . ( 11 ) تقطع : بضم أوله . ( 12 ) اشترى : بكسر الراء بعدها ياء . ( 13 ) المؤمنين .