وكتصرّف شمعون الَّذي هو من أوصياء عيسى عليه السّلام في ملكوت الشمس بردّها من المغرب إلى المكان الَّذي أراد ( 52 ) .
هامش
( 52 ) قوله : كتصرّف شمعون .
لم أجد نقلا في تصرّف شمعون عليه السّلام في الشمس ، ولكن روي في الأحاديث والتواريخ كهذه المعجزة في يوشع عليه السّلام وصيّ موسى على نبيّنا واله وعليه السّلام .
روى المفيد في « الإرشاد » ص 385 ، عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام - في حديث طويل - قال :
« فيمكث ( القائم ( عج ) ) على ذلك سبع سنين مقدار كلّ سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثمّ يفعل اللَّه ما يشاء » .
قال : قلت له : جعلت فداك ، فكيف تطول السنون ؟
قال :
« يأمر اللَّه تعالى الفلك باللبوث وقلَّة الحركة ، فتطول الأيّام لذلك والسنون » ، قال : قلت له : إنّهم يقولون : إنّ الفلك إن تغيّر فسد ، قال : « ذلك قول الزنادقة ، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شقّ اللَّه القمر لنبيّه صلى اللَّه عليه واله وردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون » .
وقال المسعودي في « إثبات الوصيّة » في قصّة يوشع عليه السّلام :
« خرج يوشع وجميع أولاد بني إسرائيل الذين ولدوا في التيه معه وهم لا يعرفون الجبارين ، ولا العمالقة ، ولا يمتنعون من قتالهم ، فقاتل بهم العمالقة وفتح بيت المقدّس وجميع مدائن الشام حتى انتهى إلى البلقا . . . فصلَّى يوشع بن نون ركعتين ودعا ربّه أن يحبس الشمس عنهم ساعة ، فأجابه وأخّرت الشمس .
ذكر ابن كثير في « قصص الأنبياء » ص 295 :
« الَّذي خرج بهم ( أي بني إسرائيل ) من التيه ، وقصد بهم بيت المقدّس ، هو يوشع بن نون عليه السّلام ، فذكر أهل الكتاب وغيرهم من أهل التأريخ : أنّه قطع ببني إسرائيل نهر الأردن وانتهى إلى أريحا ، وكانت من أحصن المدائن سورا وأعلاها قصورا وأكثرها أهلا ، فحاصرها ستة أشهر . . . وذكروا أنّه انتهى محاصرته إلى يوم جمعة بعد العصر ، فلمّا غربت الشمس أو كادت تغرب ، ويدخل عليهم السبت الَّذي جعل عليهم وشرع لهم ذلك الزمان ، قال لها :
إنّك مأمورة وأنا مأمور ، اللَّهم أحبسها عليّ ، فحبسها اللَّه عليه حتّى تمكّن من فتح البلد .
وأخرج ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 318 ( وج 15 ص 8220 الحديث 8221 طبع ج ) بإسناده عن أبي هريرة عن النبيّ صلى اللَّه عليه واله قال :
« غزى نبيّ من الأنبياء . . . فدنا من القربة حين صلاة العصر ، أو قريبا من ذلك ، فقال للشمس : أنت مأمورة وأنا مأمور ، اللَّهم أحبسها عليّ شيئا ، فحبست عليه ، حتى فتح اللَّه عليه » .
وقال المجلسي في البحار ج 13 ، ص 374 : قال صاحب الكامل :
« انّ اللَّه تعالى أمر يوشع بالمسير إلى مدينة الجبّارين ، فسار ببني إسرائيل ، فلمّا ظفر يوشع بالجبّارين أدركه المساء ليلة السبت ، فدعا اللَّه تعالى ، فردّ الشمس عليه ، وزاد في النهار ساعة ، فهزم الجبارين » .