تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أولياء اللَّه في الأرض بالطيّ والنشر ، ومنه تصرّف أصف في الأرض ( 47 ) بطيّه حين أراد حضور تخت ( عرش ) بلقيس . وكتصرّف موسى عليه السّلام في الماء شقّه حين أراد هلاك فرعون ونجاة أهله ( 48 ) .
هامش
( 47 ) قوله : ومنه تصرّف آصف في الأرض . أخبر عنه سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وقال : * ( يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِه ِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْه ِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قالَ الَّذِي عِنْدَه ُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه ِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآه ُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَه ُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي ) * [ النمل : 40 - 38 ] . روى الكليني بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « إنّ اسم اللَّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلَّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين . ونحن عندما من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند اللَّه تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة باللَّه العليّ العظيم » . وروى أيضا بإسناده عن أبي الحسن العسكري عليه السّلام قال : « اسم اللَّه الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلَّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ، ثمّ انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين . وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللَّه مستأثر به في علم الغيب » . الأصول من الكافي ج 1 باب ( ما أعطي الأئمة عليه السّلام من اسم اللَّه الأعظم ) ، الحديث 1 و 3 ، ص 230 . ( 48 ) قوله : كتصرّف موسى عليه السّلام . أخبر به سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ، قال : * ( فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَه ُ أَجْمَعِينَ ) * [ الشعراء : 63 - 65 ] . وقال : * ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ) * [ طه : 77 ] .