تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بمعنى العلم ، والأودية بمعنى القلوب ( 27 ) ، وبقدرها بمعنى الاستعداد
هامش
( 27 ) قوله : لأنّ الماء بمعنى العلم والأودية بمعنى القلوب . روى الكليني في الأصول من الكافي ج 1 باب العرش والكرسي ص 129 الحديث 1 بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ العرش خلقه اللَّه تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه ( أبيض ) البياض ، وهو العلم الَّذي حمّله اللَّه الحملة وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين » . وروى أيضا في الحديث 2 بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن الرضا عليه السّلام قال : « العرش ليس هو اللَّه ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شيء ، ثمّ أضاف الحمل إلى غيره ( الذين يحملون العرش ) خلق من خلقه ، لأنّه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه وخلقا يسبّحون حول عرشه ، وهم يعملون بعلمه ، والملائكة يكتبون أعمال عباده » . الحديث . وروى في الحديث 7 بإسناده عن داود الرقّي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَكانَ عَرْشُه ُ عَلَى الْماءِ ) * فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر اللَّه محمولا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أنّ الشيء الَّذي يحمله أقوى منه ، قلت : بيّن لي جعلت فداك ؟ فقال : إنّ اللَّه حمّل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جنّ أو إنس أو شمس أو قمر ، فلمّا أراد اللَّه أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم : من ربّكم ؟ فأوّل من نطق : رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة صلوات اللَّه عليهم فقالوا أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثمّ قال لنبي آدم : اقرّوا للَّه بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة » . الحديث . وروى مثله الصدوق في « التوحيد » باب 49 الحديث 1 ص 319 . وراجع أيضا أصول الكافي ج 1 ص 256 باب نادر فيه ذكر الغيب الحديث 2 . وروى الحميري في قرب الإسناد ص 116 الحديث 405 باسناده عن الحسين بن علوان عن الصادق عليه السّلام قال : كنت عنده جالسا إذ جاءه رجل فسأله عن طعم الماء . . . فأقبل أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثمّ قال : « طعم الماء طعم الحياة ، إنّ اللَّه حلّ وعزّ يقول : * ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ) * » .