تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

وأمّا تيمّم أهل الطريقة

فذلك يحتاج إلى تمهيد مقدّمتين : الأولى في تحقيق الماء الحقيقي . والثّانية في تحقيق التّراب الحقيقي .

( الماء الحقيقي وهو عبارة عن العلوم والمعارف الإلهيّة )

فالماء الحقيقي بحكم العقل والنقل عبارة عن العلوم والمعارف الإلهيّة المسمّاة بالحياة الحقيقيّة أيضا . وبيان ذلك وهو أنّ اللَّه تعالى أخبر في كتابه : بأنّ حياة كلّ شيء من الماء لقوله : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ الأنبياء : 30 ] . ومعلوم أنّ حياة كلّ شيء ليس من الماء الصّوري ، لأنّ الملك والجنّ والأفلاك والأجرام وأمثال ذلك يصدق عليهم أنّهم شيء ، وليس حياتهم من الماء إن أراد به الماء الصّوري والتناول منه ، وإن أراد به أنّ جزء كلّ
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 46 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي