ولهذا دائما أهل اللَّه الَّذين هم أهل العلم الحقيقي والعمل الصّالح والعقل الصّحيح ، موصوفون بالسّكينة 1 » والوقار ، والطمأنينة والإخبات وأمثال ذلك لقوله تعالى فيهم :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [ القارعة : 6 - 7 ] فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ [ الغاشية : 10 ] .
وأهل الأهواء والبدع موصوفون بالخفة وقلَّة العقل ، وعدم السكينة والوقار ، لقوله تعالى فيهم : ( 20 )
هامش
( 19 ) قوله : موصوفون بالسكينة .
أمّا السكينة والوقار ففي قوله تعالى :
* ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ) * [ الفتح : 4 ] .
وأمّا الطمأنينة ففي قوله تعالى :
* ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه ِ أَلا بِذِكْرِ اللَّه ِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * [ الرعد : 28 ] .
وقوله تعالى :
* ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) * [ الفجر : 27 ] .
وأمّا الأخباث ففي قوله تعالى :
* ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه ُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * [ الحج : 35 ] .
( 20 ) قوله : موصوفون بالخفّة .
أمّا الخفّة وقلَّة العقل ففي الآيات التالية :
* ( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِه َ نَفْسَه ُ ) * [ البقرة : 130 ] .
« قد خسر الَّذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرّموا ما رزقهم اللَّه افتراء على اللَّه قد ضلَّوا وما كانوا مهتدين » .
* ( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّه ُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْه ِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) * [ البقرة : 170 ] .
* ( وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) * [ المائدة : 58 ] .
* ( ما جَعَلَ اللَّه ُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه ِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) * [ المائدة : 103 ] .
وأمّا عدم السكينة ففي قوله تعالى :
* ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه ُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) * [ طه : 124 ] .