[ أمّا غسل ]
وأمّا غسل أهل الشريعة
فالغسل عندهم مشتمل على واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات ، وذلك يطول فالمقصود منه الواجبات الَّتي بها يحصل الطهارة في الظاهر شرعا .
فالواجبات في الغسل ستّة أشياء ، ثلاثة منها أفعال ، وثلاثة كيفيات .
أمّا الأفعال ، فالاستبراء بالبول على الرجال ( 14 ) ، والاجتهاد في انقاء مجرى المني من البقيّة على سبيل الأغلب .
والنيّة ، وهي قول المجنب باللسان ( 15 ) بعد العقد بالقلب : أغتسل لرفع حدث الجنابة واستباحة الصّلاة لوجوبه ( 16 ) قربة إلى اللَّه .
هامش
( 14 ) قوله : فالاستبراء بالبول .
لا يجب الاستبراء بل يستحبّ في غسل الجنابة لمن أجنب بالإنزال ، وليس شرطا في صحته أيضا .
( 15 ) قوله : وهي المجنب باللسان .
النيّة تتحقّق بالقصد ولا يلزم فيها القول وإتيانها باللسان ، بل يكفي في كلّ عمل تعبّديّ إتيان ذلك العمل بقصد القربة قلبا أي بالعقد القلبي .
( 16 ) قوله : لوجوبه .
غسل الجنابة مستحبّ لرفع الحدث ، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة وغيرها من الأمور المذكورة في الفقه ، واجب شرطيّ غيريّ ، ويكفي فيه قصد القربة ، ولا يلزم قصد الوجوب لاستباحة الصلاة ، وأيضا قصد الاستحباب لرفع الحدث .