وفيه قيل :
« خير الأعمال ذنب أحدث توبة ، وشرّ الأعمال طاعة أورثت عجبا » .
وإليه أشار صلى اللَّه عليه واله في قوله :
« الدّنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدّنيا ، وهما حرامان على أهل اللَّه » ( 10 ) .
ومسح الرأس عبارة عن تنزيه سره وتقديس باطنه الَّذي هو الرأس الحقيقي عن دنس الإنانيّة وحدث الغيريّة الحاجب والحاجز بينه وبين محبوبه لقول بعض العارفين فيه :
بيني وبينك إنّي ينازعني
فارفع بفضلك إنّي من البين
( 11 ) وفيه قيل :
« وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » ( 12 ) .
هامش
( 10 ) قوله : الدنيا حرام .
رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 119 الحديث 190 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 208 ، التعليق 109 وج 1 ص 309 ، التعليق 68 .
( 11 ) قوله : بيني وبينك .
الشعر للحلَّاج كما ذكره القيصري في شرح فصوص الحكم في شرح فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة ص 89 وقال :
العالم هو عين الحجاب على نفسه ، أي تعيّنه ، وإنّيّته الَّتي بها تميّز عن الحقّ وتسمّى بالعالم وهو عين حجابه ، فلو رفعت الإنيّة ينعدم العالم ، وإليه أشار الحلَّاج رضى اللَّه عنه بقوله :
الشعر .
وراجع التفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 68 ، التعليق 37 .
( 12 ) قوله : وجودك ذنب .
ذكره أيضا القيصري في شرح حكمة إلهيّة في كلمة إسماعيليّة ص وقال :
« قال : فقلت : وما أذنبت ؟ قالت مجيبة : وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » .