تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأمّا المقيّد فهو يجب عند سبب ، وذلك ما يجب بالنذر أو العهد ، وهو بحسبهما إن كان واحدا فواحدا وإن كان أكثر فأكثر ، ولا يتداخل الفرضان ، وإذا اجتمعا لا يجزي أحدهما عن الآخر ، وقد روي : أنّه إذا حجّ بنيّة النذر أجزأ عن حجّة الإسلام ، والأوّل أحوط ( 165 ) .
هامش
( 165 ) قوله : ولا يتداخل الفرضان . التحقيق أنّ المدار إطلاق النذر من قبل الناذر وعدمه ، صرّح بالإطلاق أم لا . فإذا كان قصده في النذر مطلق طبيعة الحجّ وإيجادها ، فإذن إذا أتى بالحجّ وقصد به حجّة الإسلام فيكفيه عن المنذور أيضا لأنّه يصدق عليه متعلَّق النذر ، فإنّ النذر هو التزام المكلَّف بشيء . وظاهر صحيحتا محمّد بن مسلم ورفاعة بن موسى ، عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، حين سألا عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ، قال : « نعم » . ظاهر ما قالا عليهما السّلام ما ذكرنا ، لأنّ ظاهرهما يقتضي كفاية قصد حجّ النذري عن حجّة الإسلام ، والظاهر من المشي فيهما : الذهاب إلى الحجّ مطلقا . فإذن حجّة الإسلام يكفي عن الحجّ النذري ، والحجّ النذري أيضا يكفي عن حجّة الإسلام إذا كان قصده من النذر طبيعة الحجّ .