تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

وأمّا حجّ أهل الطريقة

( الحجّ القلبي )

بعد القيام بالحجّ المذكور والاعتقاد فيه ، فهو القصد إلى بيت اللَّه الحقيقيّة والكعبة المعنويّة بحسب السير والسلوك . ولبيت اللَّه عندهم اعتبارات ( اعتبارين ) : اعتبار في الآفاق ، واعتبار في الأنفس : أمّا الآفاق فهو عبارة عن قلب الإنسان الكبير المسمّى بالنفس الكلَّية ، والبيت المعمور ، واللوح المحفوظ . وأمّا الأنفس ، فهو عبارة عن قلب الإنسان الصغير المسمّى بالفؤاد والصدر والنفس الناطقة الجزئيّة ، وغير ذلك من الأسماء الواردة فيهما ، كما سبق ذكرهما في المقدّمة الثانية . والأوّل يتعلَّق بأهل الحقيقة لأنّه قبلتهم ، والثاني يتعلَّق بأهل الطريقة فإنّه أيضا قبلتهم . وأمّا أهل الحقيقة وكيفيّة قصدهم وتوجّههم إلى قبلتهم فستعرفها بعد هذا البحث إن شاء اللَّه تعالى .