تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

[ أمّا الزكاة ]

وأمّا زكاة أهل الشريعة

فالزكاة عندهم تجب في تسعة أشياء ( 156 ) : الإبل والبقر والغنم
هامش
( 156 ) قوله : تجب في تسعة أشياء . . . وما عداها لا تجب فيه . أقول : هذا ما يستفاد من مدرسة أهل البيت عليهم السّلام أهل العصمة والطهارة ، نقلا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم . والدليل على ذلك عدّة روايات منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام قال : « لمّا نزلت آية الزكاة : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) * التوبة : 103 . في شهر رمضان فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم مناديه فنادى في الناس : إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللَّه عليكم من الذهب والفضّة ، والإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفى لهم عمّا سوى ذلك » . ومنها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وغيرهم ، عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللَّه الصادق عليهما السّلام قالا : « فرض اللَّه عزّ وجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في تسعة أشياء ، وعفى ( رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) عمّا سواهنّ : في الذهب والفضّة ، والإبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عمّا سوى ذلك » . ومنها : صحيحة أبي بصير والحسن بن شهاب ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام قال : « وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم الزكاة على تسعة أشياء ، وعفى عمّا سوى ذلك : على الذهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم » . ومنها : صحيحة عليّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضّة ، والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عمّا سوى ذلك ، فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أقول لك : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وضع الزكاة على تسعة أشياء ، وعفا عمّا سوى ذلك وتقول : عندنا أرز وعندنا ذرّة ، وقد كانت الذرّة على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم » . ومنها : معتبرة محمّد بن الطيّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّا تجب فيه الزكاة ، فقال : في تسعة أشياء : الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإبل والبقر والغنم ، وعفا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عمّا سوى ذلك ، فقلت : أصحك اللَّه فإنّ عندنا حبّا كثيرا ، قال : فقال : وما هو ؟ قلت : الأرز ، قال : نعم ، ما أكثره ، فقلت : أفيه الزكاة ؟ فزبرني ، قال : ثمّ قال : أقول لك : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عفا عمّا سوى ذلك وتقول : إنّ عندنا حبّا كثيرا أفيه الزكاة ؟ ! » .