تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حتّى إذا قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه ُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ [ فصّلت : 21 ] . ولقوله : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [ يس : 65 ] . ونظرا إلى هذه الحواسّ التي هي رعايا الشخص وأعوانه وأفعاله وأقواله وتحصيل كمالاته ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « كلَّكم راع وكلَّكم مسؤول عن رعيّته » ( 141 ) . يعني كلَّكم راع وحاكم وسلطان بالنسبة إلى رعاياكم التي هي حواسّكم وقواكم ، وكلَّكم غدا تكونون من الذين تسئل عنهم وعن استعمالهم ، فإن استعملتموهم في الذي خلقوا لأجله فأنتم معدودون في أهل العدل والقسط ، ومرجعكم إلى الجنّة والرحمة ، وإن استعملتموهم في غير الذي خلقوا لأجله فأنتم معدودون في أهل الظلم والجور والعدوان ، ومرجعكم إلى الجحيم والغضب والنقمة لأنّ الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، كما أنّ العدل وضع الشيء في موضعه ، فكلّ من استعمل أعضاءه
هامش
( 141 ) قوله : كلَّكم راع . أخرجه مسلم في صحيحه ج 3 كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام ، الحديث 20 ، ص 1429 ، وذكره أيضا المجلسي في البحار ج 75 ص 38 . وقد مرّت الإشارة إليه في التعليق 82 ، وراجع أيضا تفسير المحيط الأعظم الجزء الثالث التعليق 185 .