تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أو الترس ولا يشعر بذلك أصلا لأنّ هذا ليس كذلك ، وأنّ رؤيتها لها بقدر قوّتها إدراكها لا غير . وقد سبق هذا البحث في المقدّمات وفي أكثر الكتب الحكميّة ، وهو مبسوط والسلام . ( ( إمساك الحواس عن ما يهيّج الشهوة ) )

وأمّا الإمساك الرابع فإمساك الشمّ عن رائحة خبيثة أو طيّبة

:

أمّا الخبيثة

فلأنّها توجب النفر والكراهة في الطبع ، وبل يؤذي منها أعظم الجوارح وأشرفها كالكبد والدماغ والقلب ، وبل يؤدّي إلى الموت المعبّر عنه بالفجأة .

وأمّا الطيّبة

فلأنّها مهيّجة إلى الشهوات محرّمة كانت أو محلَّلة ، كالمسك والعبير والعنبر وأمثال ذلك ، وقد ورد أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان يكره رائحة الثوم والبصل ويحبّ الورد والنرجس وأمثالها ، كما قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « حبيب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء وجعلت قرّة عيني في الصلاة » ( 139 ) . كما سبق بيانه .

وأمّا الإمساك الخامس ، فإمساك الذوق من أن يذوق شيئا يجذبه إلى الشهوات

هامش
( 139 ) قوله : حبيب إليّ من دنياكم . رواه الصدوق في « الخصال » باب الثلاثة ص 165 الحديث 217 و 218 ، وأخرجه ابن حنبل في مسنده ج 3 ، ص 128 . وراجع الجزء الثالث من « تفسير المحيط الأعظم » ص 35 ، التعليق 19 .