أو إلى إزالة العقل كالمسكرات المعلومة وغيرها كمال اليتيم والرّبا وأمثالهما لقوله تعالى في الأوّل :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ الأنعام : 152 ] .
ولقوله في الثاني :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُه ُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ [ البقرة : 275 ] .
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّه ُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [ الأعراف : 31 ] .
إشارة إلى الاعتدال في المأكول والمشروب المتعلَّقان بالذوق لئلَّا يصل إلى حال الإفراط والتفريط المذمومان مطلقا ، المعبّر عنهما باليمين والشمال ، لقوله عليه السّلام :
« اليمين والشمال مضلَّتان والطريق المستقيم هي الوسطى » ( 140 ) .
( ( استعمال الأعضاء فيما خلقت لأجله ) )
وأمّا الإمساك السادس فإمساك اللَّمس عن لمس شيء يجذبه إلى المحرّمات المذمومة
أو إلى المحلَّلات المفرطة الخارجة عن حدّ الاعتدال لقوله تعالى فيه وفي غيره من الحواسّ :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ [ فصّلت : 22 ] .
هامش
( 140 ) قوله : اليمين والشمال .
في نهج البلاغة الخطبة 16 :
« اليمين والشمال مضلَّة ، والطريق الوسطى هي الجادّة » .
ورواه الكليني في « الروضة » ص 68 .