تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ومعلوم أنّ مثل هذا المعراج لا يحتاج إلى حركة صورته ولا مسافة جسمانية ، بل إلى عدم الحركة ظاهرا وباطنا : أمّا ظاهرا فلان الحركة الظاهرة عبارة عن السير بحسب الصّورة من مكان إلى مكان آخر ، وهذا المعراج غير محتاج إليه .

( في أنّ الفكر حجاب )

وأمّا باطنا فلأن الحركة في الباطن عبارة عن الفكر من المبادي إلى المقاصد بحسب المعنى ، والفكر في هذا الطريق حجاب باتّفاق أهل اللَّه ، كما قال عليّ عليه السّلام : « عرفت اللَّه بترك الأفكار » ( 66 ) .
هامش
( 66 ) قوله : عرفت اللَّه . قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : « عرفت اللَّه سبحانه بفسخ العزائم ، وحلّ العقود ، ونقض الهمم » [ نهج البلاغة : صبحي . الحكمة 25 والفيض 243 ] . أيضا ، سئل أمير المؤمنين : بما ذا عرفت ربّك ؟ قال : « بفسخ العزم ، ونقض الهمّ ، لمّا هممت فحيل بيني وبين همّي وغرمت فخالف القضاء عزمي ، فعلمت أنّ المدبّر غيري » . الحديث . توحيد الصدوق ص 288 الحديث 6 ، والخصال ص 33 الحديث 1 ، باب الاثنين . وروى المجلسي في البحار ج 100 ص 446 الحديث 23 ، في دعاء : « يا من سما في العزّ ففات خواطر الأبصار ، ودنا في اللَّطف فجاز هواجس الأفكار » .