وعن الفصل باحتجاب العبد بأوصافه وأوصاف الخلق واعتبارهم مطلقا ، لأنّ كلّ من أحتجب برؤية الغير وهو منفصلا ( منفصل ) عن الحقّ ومشاهدته في عين التوحيد .
( المعاريج الأربعة والأسفار المعنويّة )
وإذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الأسفار المعنويّة المعبّرة عنها : بالمعراج أربعة بالاتّفاق :
الأوّل : هو السير إلى اللَّه من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين
، وهي نهاية مقام القلب ومبدأ التجلَّيات الأسمائّية .
الثاني ، هو السير في اللَّه بالاتّصاف بصفاته
والتحقيق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ونهاية الواحديّة .
الثالث ، هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة
وهو مقام قاب قوسين ، ما بقيت الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام : أو أدنى ، وهو نهاية الولاية .
الرابع ، هو السير باللَّه عن اللَّه
للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء ،