تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وهذا المقام له مناسبة إلى مقام إبراهيم عليه السّلام حين قال تعالى في حقّه : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [ الأنعام : 75 ] . ومناسبة النبيّ إلى إبراهيم عليهما السّلام بحكم القرآن ومطابقة البرهان معلوم محقّق أيضا ( 65 ) .
هامش
( 65 ) قوله : مناسبة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله إلى إبراهيم . روى الكليني والبرقي عن الرضا عليه السّلام قال : « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلَّها من الأمّة فيجوز فيها اختيارهم ؟ ، إنّ الإمامة أجلّ قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلا مكانا ، وأمنع جانبا ، وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالواها بآرائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم . إنّ الإمامة خصّ اللَّه عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السّلام بعد النبوّة والخلَّة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرّفه بها وأشاد بها ذكره ، فقال : * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * [ البقرة : 124 ] ، فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها : * ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) * ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ، فلم تزل في ذريّته يرثها بعض عن بعض ، قرنا فقرنا ، حتّى ورّثها اللَّه تعالى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله فقال جلّ وتعالى : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّه ُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) * [ آل عمران : 68 ] . فكانت له خاصّة ، فقلَّدها صلَّى اللَّه عليه واله عليّا عليه السّلام بأمر اللَّه تعالى على رسم ما فرض اللَّه » الحديث . ( أصول الكافي ج 1 ص 199 وعيون أخبار الرضا عليه السّلام ص 222 ) .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 105 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي