وفيه أيضاً : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل منه قال : « إذا
قام القائم سار إلى الكوفة ، وليهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على وجه
الأرض له شرف إلاّ هدمها وجعلها جماء ( 1 ) ، ووسع الطريق الأعظم وكسر كل
جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، فلا يترك بدعة
إلاّ أزالها ولا سنّة إلاّ أقامها ، ويفتح الصين وقسطنطينية وجبال الديلم » . . . الخ ( 2 ) .
وفيه أيضاً : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن القائم إذا قام بمكة وأراد أن يتوجه إلى
الكوفة نادى مناديه : ( ألا ) لا يحمل منكم أحد طعامه ولا شرابه ، ويحمل حجر
موسى بن عمران ( عليه السلام ) وهو وقر بعير ، فلا ينزل منزلا إلاّ انبعث عين منه ، فمن كان
جائعاً شبع ومن كان ظمآن روى ، فهو زادهم حتى ينزل النجف من ظهر
الكوفة » ( 3 ) .
وفيه أيضاً : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته متى يقوم
قائمكم ؟
قال : « يا أبا الجارود لا تدركون » .
قلت : أهل زمانه ؟
فقال : « و ( لا ) تدرك أهل زمانه ، يقوم قائمنا بالحق بعد أياس من الشيعة
ويدعوا الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد ، فإذا كان اليوم الرابع تعلق بأستار الكعبة فقال :
يا ربّ انصرني ، ودعوته لا تسقط ، فيقول الله للملائكة الذين نصروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يوم بدر ولم يحطوا سروجهم ولم يضعوا أسلحتهم فيبايعون ، ثم يبايعه من الناس
ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ثم يسير إلى المدينة فيسير الناس حتى يرضى الله ،
فيقتل ألفاً وخمسمائة قرشياً ليس فيهم إلاّ ( فرخ زنية ) ( 4 ) ثم يدخل المسجد
( فينقض ) الحائط حتى يضعه إلى الأرض ، ويهدم قصر المدينة ، ويسير إلى الكوفة
فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية ، شاكين في السلاح قرّاء القرآن فقهاء في
هامش
1 - جماء : أي ملساء . لسان العرب : 12 / 109 .
2 - روضة الواعظين : 264 ، بحار الأنوار : 52 / 339 ح 84 ، وسائل الشيعة : 25 / 436 ح
32295 .
3 - الكافي : 1 / 231 ح 3 ، بحار الأنوار : 13 / 185 ح 20 .
4 - في المطبوع : ( فوح الزيبية ) ، وما أثبتناه من المصدر .