وفي إكمال الدين أيضاً : بالإسناد أنه قال ( عليه السلام ) : « بين يدي القائم موت أحمر
وموت أبيض ، وجراد في غير حينه أحمر كلون الدم ، فأمّا الموت الأحمر
فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون » ( 1 ) .
وفي جوامع الكلم : قال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : « لا يكون هذا الأمر الذي
تنتظرون حتى يبرأ بعضكم من بعض ، ويتفل بعضكم في وجه بعض ، وحتى يشهد
بعضكم بالكفر على بعض » .
قيل : ما في ذلك خير ؟
قال : « الخير ( كله ) في ذلك ، عند ذلك يقوم القائم فيرفع ذلك كله » ( 2 ) .
وفيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : « قدّام القائم موت أحمر وموت أبيض ، حتى يذهب
من كل سبعة خمسة ، فالموت الأحمر السيف ، والموت الأبيض الطاعون » ( 3 ) .
وفيه : بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن
علي ( عليه السلام ) يقول : « لو خرج قائم آل محمد لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين
والمنزلين والكروبيين ، يكون جبرئيل أمامه ، وميكائيل عن يمينه ، وإسرافيل عن
يساره ، والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، والملائكة
المقرّبون حذاه ، أول من ( يبايعه ) ( 4 ) محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) الثاني ،
ومعه سيف مخترط يفتح الله به الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل
شاه والخزر .
يا أبا حمزة : لا يقوم القائم إلاّ في خوف شديد ، وزلزال ، وفتنة ، وبلاء يصيب
الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس ،
وتشتت في دينهم ، وتغيّر في حالهم ، حتى يتمنى ( المتمني ) الموت صباحاً
ومساءً ، من عظم ما يرى من كَلب الناس وأكل بعضهم بعضاً .
هامش
1 - وردت في : الغيبة للشيخ الطوسي : 438 ح 430 ، والخرائج والجرائح : 3 / 1152 .
2 - الغيبة للشيخ الطوسي : 438 ح 429 ، الخرائج والجرائح : 3 / 1152 ح 59 ، بحار
الأنوار : 25 / 211 ح 58 ، وما بين القوسين أثبتناه من المصادر ، وفي المصادر : ( قائمنا ) ،
بدل : ( القائم ) .
3 - كمال الدين : 655 ح 27 ، بحار الأنوار : 52 / 207 ح 42 .
4 - في المصادر : يتبعه .