الله في أرضه على خلقه ، حتى يستخرج من قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب
عهد معهود من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيجفلون عليه إجفال الغنم ، فلا يبقى منهم إلاّ
الوزير - المراد بالوزير عيسى بن مريم وسلمان الفارسي من النقباء - وأحد عشر
نقيباً ، كما بقوا مع موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فيجولون الأرض فما يجدون عنه مذهباً
فيرجعون إليه ، فوالله إني لأعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به » ( 1 ) .
وفي الوسائل والبحار : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لأبي بصير : « يا أبا محمد
كأني أرى نزول القائم ( عليه السلام ) في مسجد السهلة بأهله وعياله » .
قلت : يكون منزله جعلت فداك ؟
قال : « نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمن ، وما
بعث الله نبيّاً إلاّ وقد صلى فيه ، وفيه مسكن الخضر ( عليه السلام ) ، والمقيم فيه كالمقيم في
فسطاط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلاّ وقلبه يحنّ إليه ، وفيها صخرة
فيها صورة كل نبي ، وما صلى فيه أحد فدعا الله بنيّة صادقة إلاّ وصرفه الله بقضاء
حاجته ، وما من أحد استجاره إلاّ أجاره الله ممّا يخاف » .
قلت : هذا لهو الفضل .
قال : « نزيدك ؟ »
قلت : نعم .
قال : « هو من البقاع التي أحبّ الله أن يدعى فيها ، وما من يوم وليلة إلاّ
والملائكة تزور هذا المسجد يعبدون الله فيه ، أما إني لو كنت بالقرب منكم ما
صليت صلاة إلاّ فيه ، يا أبا محمد وما لم أصف أكثر » .
قلت : جعلت فداك لا يزال القائم فيه أبداً ؟
قال : « نعم » .
قلت : فمن بعده ؟
قال : « هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق » ( 2 ) .
وفي البحار : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا أبا حمزة هل
شهدت عمي ليلة خرج ؟ »
هامش
1 - كمال الدين : 672 - 673 ح 25 ، بحار الأنوار : 52 / 326 ح 42 .
2 - بحار الأنوار : 97 / 436 ح 7 ، مستدرك الوسائل : 3 / 417 - 418 ح 3907 .