فرسه فلا يبقى أهل بلدة إلاّ وهم يظنون أنه معهم في بلادهم ، فإذا نشر راية رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) انحط عليه ثلاثة عشر ألف ملكاً كلهم ينتظرون القائم ، وهم الذين كانوا مع
نوح ( عليه السلام ) في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم ( عليه السلام ) حيث ألقي في النار ، وكانوا مع
عيسى ( عليه السلام ) حين رفع ، وأربعة آلاف مسومين ومردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً
يوم بدر ، وأربعة آلاف ( ملك ) الذين هبطوا يريدون القتال مع الحسين ( عليه السلام ) فلم
يؤذن لهم فصعدوا إلى السماء وهبطوا وقد قتل الحسين ( عليه السلام ) ، فهم شعث غبر
يبكون عند قبر الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة ، وما بين قبره والسماء مختلف
الملائكة » ( 1 ) .
وفيه : عنه ( عليه السلام ) قال : « إذا بلغ السفياني أن القائم توجه ( إليه ) من ناحية الكوفة
فيجرد بخيله حتى يلقى القائم فيخرج فيقول : أخرجوا إليّ ابن عمي .
فيخرج إليه السفياني فيبايعه ثم ينصرف إلى أصحابه فيقولون له : ما صنعت ؟
فيقول : أسلمت وتابعت ( 2 ) .
فيقولون : قبّح الله رأيك بينما أنت متبوع فصرت تابعاً .
فيستقبله فيقاتله ، ( ثم ) يمسون تلك الليلة ثم يصبحون للقائم بالحرب
فيقتتلون يومهم ذلك ، ثم إن الله تعالى يمنح القائم ( عليه السلام ) وأصحابه أكتافهم فيقتلونهم
حتى يفنوهم ، حتى أن الرجل يختفي في الشجرة والحجرة فتقول الشجرة
والحجرة : يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله ( فيقتله ) .
قال : فتشبع السباع من لحومهم ، فيقيم بها القائم ما شاء الله .
قال : ثم يعقد بها القائم ثلاث رايات : لواء إلى القسطنطينية يفتح الله له ، ولواء
إلى الصين ( يفتح الله له ) ، ولواء إلى جبال الديلم فيفتح الله له » ( 3 ) .
وفيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : « كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله
أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر عدة أصحاب بدر ، وهم أصحاب الألوية وهم حكام
هامش
1 - كمال الدين : 671 - 672 ح 22 ، بحار الأنوار : 52 / 325 - 326 ح 40 ، وما بين
القوسين أضفناه من المصدر .
2 - في المصدر : ( وبايعت ) .
3 - بحار الأنوار : 52 / 388 ح 206 ، وما بين القوسين من المصدر .