تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهذه القاعدة فيما إذا لم يقصد التكرير ، وهذه الآية من قصد التكرير . ويدل عليه تكرير ذكر الرب فيما قبله من قوله : * ( سبحان رب السماوات والأرض رب العرش ) * . وأجاب غيره بأن " إله " بمعنى معبود ، والاسم المشتق إنما يقصد به ما تضمنه من الصفة ، فأنت إذا قلت : زيد ضارب عمرو ، ضارب بكر ، لا يتخيل أن الثاني هو الأول ، وإن أخبر بهما عن ذات واحدة ; فإن المذكور حقيقة إنما هو المضروبان لا الضاربان ، ولا شك أن الضميرين مختلفان . ومنها قوله تعالى : * ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ) * الثاني هو الأول . وأجيب بأن أحدهما محكى من كلام السائل ، والثاني من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ; وإنما الكلام في وقوعهما من متكلم واحد . ومنها قوله تعالى : * ( فباءوا بغضب على غضب ) * . ومنها : * ( ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جاءنا نذير ) * . ومنها : وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية . . . ) * . الثالث : أن يكون الأول نكرة والثاني معرفة ، فهو كالقسم الأول ، يكون الثاني فيه هو الأول ، كقوله تعالى : * ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا . فعصى فرعون الرسول ) * .
البرهان — صفحة 99 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم