تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
العمل أخص من الفعل ، كل عمل فعل ولا ينعكس ; ولهذا جعل النجاة الفعل في مقابلة الاسم ; لأنه أعم ، والعمل من الفعل ما كان مع امتداد ; لأنه " فعل " وباب " فعل " لما تكرر . وقد اعتبره الله تعالى ، فقال : * ( يعملون له ما يشاء ) * ، حيث كان فعلهم بزمان . وقال : * ( ويفعلون ما يؤمرون ) * ، حيث يأتون بما يؤمرون في طرفة عين ، فينقلون المدن بأسرع من أن يقوم القائم من مكانه . وقال تعالى : * ( مما عملت أيدينا ) * ، * ( وما عملته أيديهم ) * فإن خلق الأنعام والثمار والزروع بامتداد ، وقال : * ( كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) * ، * ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) * ، * ( وتبين لكم كيف فعلنا بهم ) * ، فإنها إهلاكات أهل وقعت من غير بطء . وقال : * ( وعملوا الصالحات ) * ، حيث كان المقصود المثابرة عليها ، لا الإتيان بها مرة . وقال : * ( وافعلوا الخير ) * ، بمعنى سارعوا . كما قال : * ( فاستبقوا الخيرات ) * . وقال : * ( والذين هم للزكاة فاعلون ) * ; أي يأتون بها على سرعة من غير توان في دفع حاجة الفقير ، فهذا هو الفصاحة في اختيار الأحسن في كل موضع . * * * ومن ذلك " القعود " و " الجلوس " . إن القعود لا يكون معه لبثة ، حديث والجلوس