بينهما ، فتقول : * ( خطف ) * بالكسر لما تكرر ، ويكون من شأن الخاطف الخطف ، و " خطف "
بالفتح حيث يقع الخطف من غير من يكون من شأنه الخطف بكلفة ، وهو أبعد من
" خطف " بالفتح ، فإنه يكون لمن اتفق له على تكلف ، ولم يكن متوقعا منه . ويدل
عليه أن " فعل " بالكسر لا يتكرر ، كعلم وسمع و " فعل " لا يشترط فيه ذلك ، كقتل
وضرب ، قال تعالى : * ( إلا من خطف الخطفة ) * فإن شغل الشيطان ذلك ، وقال :
* ( فتخطفه الطير ) * لأن من شأنه ذلك .
وقال : * ( تخافون أن يتخطفكم الناس ) * فإن الناس لا تخطف الناس
إلا على تكلف .
وقال : * ( ويتخطف الناس من حولهم ) * .
وقال : * ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) * ، لأن البرق يخاف منه خطف
البصر إذا قوى .
* * *
ومن ذلك " مد " و " أمد " قال : الراغب أكثر جاء الإمداد في المحبوب :
* ( وأمددناهم بفاكهة ) * * ( ظل ممدود ) * ، والمد في المكروه : * ( ونمد له من
العذاب مدا ) * .
* * *
ومن ذلك " سقى " و " أسقى " وقد سبق . ومن ذلك " عمل " و " فعل " والفرق بينهما أن
البرهان — صفحة 82
مساهمون: الزركشي
ص٨٢