ويكأن
قال الكسائي كلمة تندم وتعجب ، قال تعالى : * ( ويكأن الله يبسط الرزق ) * ،
* ( ويكأن لا يفلح الكافرون ) * .
وقيل : إنه صوت لا يقصد به الإخبار عن التندم . ويحتمل أنه اسم فعل مسماه
" ندمت " أو " تعجبت " .
وقال الصفار : قال المفسرون معناه : ألم تر ، فإن أرادوا به تفسير المعنى فمسلم ، وإن
أرادوا تفسير الإعراب فلم يثبت ذلك .
وقيل بمعنى " ويلك " ، فكان ينبغي كسر " إن " .
وقيل " وي " تنبيه ، وكأن للتشبيه وهو الذي نص عليه سيبويه .
ومنهم من جعل كأن زائدة لا تفيد تشبيها . . . . ولم يثبت ، فلم يبق إلا أنها
للتشبيه ، الأمر يشبه هذا ، بل هو كذا .
قلت : عن هذا اعتذر سيبويه ، فقال : المعنى على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر
علمهم ، أو نبهوا ، فقيل لهم : أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا !
وهذا بديع جدا كأنهم لم يحققوا هذا الأمر ، فلم يكن عندهم إلا ظن ، فقالوا نشبه
أن يكون الأمر كذا ، ونهوا . ثم قيل لهم : يشبه أن يكون الأمر هكذا على وجه
التقرير انتهى .
وقال صاحب ( البسيط ) كأنه على مذهب البصريين ، لا يراد به التشبيه بل القطع واليقين