تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

ويكأن

قال الكسائي كلمة تندم وتعجب ، قال تعالى : * ( ويكأن الله يبسط الرزق ) * ، * ( ويكأن لا يفلح الكافرون ) * . وقيل : إنه صوت لا يقصد به الإخبار عن التندم . ويحتمل أنه اسم فعل مسماه " ندمت " أو " تعجبت " . وقال الصفار : قال المفسرون معناه : ألم تر ، فإن أرادوا به تفسير المعنى فمسلم ، وإن أرادوا تفسير الإعراب فلم يثبت ذلك . وقيل بمعنى " ويلك " ، فكان ينبغي كسر " إن " . وقيل " وي " تنبيه ، وكأن للتشبيه وهو الذي نص عليه سيبويه . ومنهم من جعل كأن زائدة لا تفيد تشبيها . . . . ولم يثبت ، فلم يبق إلا أنها للتشبيه ، الأمر يشبه هذا ، بل هو كذا . قلت : عن هذا اعتذر سيبويه ، فقال : المعنى على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم ، أو نبهوا ، فقيل لهم : أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا ! وهذا بديع جدا كأنهم لم يحققوا هذا الأمر ، فلم يكن عندهم إلا ظن ، فقالوا نشبه أن يكون الأمر كذا ، ونهوا . ثم قيل لهم : يشبه أن يكون الأمر هكذا على وجه التقرير انتهى . وقال صاحب ( البسيط ) كأنه على مذهب البصريين ، لا يراد به التشبيه بل القطع واليقين