تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

يا

لنداء البعيد حقيقة أو حكما ، ومنه قول الداعي : يا الله ; * ( وهو أقرب إليه من حبل الوريد ) * ، استصغار لنفسه ، واستبعادا لها من مظان الزلفى . وقد ينادى بها القريب إذا كان ساهيا أو غافلا ، تنزيلا لهما منزلة البعيد . وقد ينادى بها القريب الذي ليس بساه ولا غافل ; إذا كان الخطاب المرتب على النداء في محل الاعتناء بشأن المنادى . وقد تحذف ، نحو : * ( يوسف أعرض عن هذا ) * . * ( ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة ) * * ( قال ابن أم ) * . وقد قيل في قوله تعالى : * ( أمن هو قانت آناء الليل ) * في قراءة تخفيف " من " : إن الهمزة فيه للنداء ; أي يا صاحب هذه الصفات . قال ابن فارس : تأتى للتأسف والتلهف ; نحو : * ( ألا يسجدوا ) * . وقيل للتنبيه . قال : وللتلذذ ; نحو : * يا بردها على الفؤاد لو تقف * * * * * وهذا مع التوفيق كاف فحصلا * * * *