يا
لنداء البعيد حقيقة أو حكما ، ومنه قول الداعي : يا الله ; * ( وهو أقرب إليه من حبل
الوريد ) * ، استصغار لنفسه ، واستبعادا لها من مظان الزلفى .
وقد ينادى بها القريب إذا كان ساهيا أو غافلا ، تنزيلا لهما منزلة البعيد .
وقد ينادى بها القريب الذي ليس بساه ولا غافل ; إذا كان الخطاب المرتب على النداء
في محل الاعتناء بشأن المنادى .
وقد تحذف ، نحو : * ( يوسف أعرض عن هذا ) * . * ( ربنا إنك آتيت فرعون
وملأه زينة ) * * ( قال ابن أم ) * .
وقد قيل في قوله تعالى : * ( أمن هو قانت آناء الليل ) * في قراءة تخفيف " من " :
إن الهمزة فيه للنداء ; أي يا صاحب هذه الصفات .
قال ابن فارس : تأتى للتأسف والتلهف ; نحو : * ( ألا يسجدوا ) * . وقيل
للتنبيه .
قال : وللتلذذ ; نحو :
* يا بردها على الفؤاد لو تقف *
* * *
* وهذا مع التوفيق كاف فحصلا *
* * *