تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بل يجوز دخولها من غير تكرار ، قال تعالى : * ( ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ) * . وقال : * ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ) * . وتقول : جاءني زيد والعالم . * * * السادس : الزيادة للتأكيد ، كقوله تعالى : * ( إلا ولها كتاب معلوم ) * ، بدليل الآية الأخرى . قال الزمخشري : دخلت الواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، الدالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر . وضابطه أن تدخل على جملة صفة للنكرة ، نحو جاءني رجل ومعه ثوب آخر ، وكذا * ( وثامنهم كلبهم ) * . وقال الشيخ جمال الدين بن مالك في باب الاستثناء من شرح ( التسهيل ) ، وتابعه الشيخ أثير الدين : إن الزمخشري تفرد بهذا القول ; وليس كذلك ; فقد ذكر الأزهري في ( الأزهرية ) ; فقال : وتأتي الواو للتأكيد ، نحو : ما رأيت رجلا إلا وعليه ثوب حسن . وفى القرآن منه : * ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ) * ، وقال : * ( وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ) * . انتهى . وأجازه أبو البقاء أيضا في الآية ، وفى قوله تعالى : * ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) * ، فقال : يجوز أن تكون الجملة في موضع نصب صفة ل‍ " شئ " وساغ دخول الواو ، لما كانت صورة الجملة هنا كصورتها إذا كانت حالا .