الثاني : واو الاستئناف ، وتسمى واو القطع والابتداء ; وهي التي يكون بعدها جملة
غير متعلقة بما قبلها في المعنى ، ولا مشاركة في الإعراب ، ويكون بعدها الجملتان .
فالاسمية ، كقوله تعالى : * ( ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ) * .
والفعلية ، كقوله : * ( لنبين لكم ونقر في الأرحام ) * * ( هل تعلم له سميا .
ويقول الإنسان ) * والظاهر أنها الواو العاطفة ; لكنها تعطف الجمل التي لا محل لها من
الإعراب لمجرد الربط ; وإنما سميت واو الاستئناف لئلا يتوهم أن ما بعدها من المفردات
معطوف على ما قبلها .
* * *
الثالث : واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية ; وهي عندهم مغنية عن ضمير صاحبها ،
كقوله تعالى : * ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة
قد أهمتهم أنفسهم ) * .
وقوله : * ( لئن أكله الذئب ونحن عصبة ) * .
وقوله : * ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين
لكارهون ) * .
وقد يجتمعان نحو : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * .
* ( وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب ) * .
البرهان — صفحة 437
مساهمون: الزركشي
ص٤٣٧