حكاه البغوي عن عبد الله بن جابر عن أبي بكر بن عبدوس ، ويدل عليه قوله تعالى :
* ( سبع ليال وثمانية أيام ) * .
ونقل عن ابن خالويه وغيره ، ومثلوه بقوله تعالى : * ( وثامنهم كلبهم ) * بعد ما ذكر
العدد مرتين بغير واوا .
وقوله تعالى في صفة الجنة : * ( وفتحت أبوابها ) * ، بالواو لأنها ثمانية ، وقال تعالى
في صفة النار : * ( فتحت أبوابها ) * ، بغير الواو لأنها سبعة ، وفعل ذلك فرقا بينهما .
وقوله : * ( والناهون عن المنكر ) * ، بعد ما ذكر قبلها من الصفات بغير واو .
وقيل : دخلت فيه إعلاما بأن الآمر بالمعروف ناه عن المنكر في حال أمره بالمعروف
فهما حقيقتان متلازمتان .
وليس قوله : * ( ثيبات وأبكارا ) * من هذا القبيل ، خلافا لبعضهم ; لأن الواو
لو أسقطت منه لاستحال المعنى ، لتناقض الصفتين .
ولم يثبت المحققون واو الثمانية ، وأولوا ما سبق على العطف أو واو الحال ، وإن دخلت
في آية الجنة ، لبيان أنها كانت مفتحة قبل مجيئهم ، وحذفت في الأول لأنها كانت مغلقة
قبل مجيئهم .
وقيل : زيدت في صفة الجنة علامة لزيادة رحمة الله على غضبه وعقوبته ، وفيها زيادة
كلام سبق في مباحث الحذف .
وزعم بعضهم أنها لا تأتى في الصفات إلا إذا تكررت النعوت ، وليس كذلك
البرهان — صفحة 439
مساهمون: الزركشي
ص٤٣٩