تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الثاني والأول يطلب عمدة ، فمذهب سيبويه أنك تضمر في الأول ، فتقول : ضربوني وضربت الزيدين . فائدة الضمير لا يعود إلا على مشاهد محسوس ، فأما قوله تعالى : * ( إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * ، فضمير " له " عائد على الأمر ، وهو إذ ذاك غير موجود ، فتأويله أنه لما كان سابقا في علم الله كونه ، كان بمنزلة المشاهد الموجود ، فصح عود الضمير إليه . وقيل : بل يرجع للقضاء ; لدلالة " قضى " عليه ، واللام للتعليل بمعنى " من أجل " ، كقوله تعالى : * ( وإنه لحب الخير لشديد ) * أي من أجل حبه . قاعدة فيما يتعلق بالسؤال والجواب الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال ، إذا كان السؤال متوجها ، وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال ، تنبيها على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك ، ويسميه السكاكي الأسلوب الحكيم . وقد يجئ الجواب أعم من السؤال للحاجة إليه في السؤال وأغفله المتكلم . وقد يجئ أنقص لضرورة الحال .