الثاني والأول يطلب عمدة ، فمذهب سيبويه أنك تضمر في الأول ، فتقول : ضربوني
وضربت الزيدين .
فائدة
الضمير لا يعود إلا على مشاهد محسوس ، فأما قوله تعالى : * ( إذا قضى أمرا فإنما
يقول له كن فيكون ) * ، فضمير " له " عائد على الأمر ، وهو إذ ذاك غير موجود ،
فتأويله أنه لما كان سابقا في علم الله كونه ، كان بمنزلة المشاهد الموجود ، فصح عود
الضمير إليه .
وقيل : بل يرجع للقضاء ; لدلالة " قضى " عليه ، واللام للتعليل بمعنى " من أجل " ،
كقوله تعالى : * ( وإنه لحب الخير لشديد ) * أي من أجل حبه .
قاعدة
فيما يتعلق بالسؤال والجواب
الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال ، إذا كان السؤال متوجها ، وقد يعدل
في الجواب عما يقتضيه السؤال ، تنبيها على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك ،
ويسميه السكاكي الأسلوب الحكيم .
وقد يجئ الجواب أعم من السؤال للحاجة إليه في السؤال وأغفله المتكلم .
وقد يجئ أنقص لضرورة الحال .
البرهان — صفحة 42
مساهمون: الزركشي
ص٤٢