تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولهذا تكتب في المصاحف بالألف ، ويوقف عليها بها ; إلا أنهم ألقوا حركة الهمزة على النون ; فالتقت النونان ، فأدغمت الأولى في الثانية ، وموضع " أنا " رفع بالابتداء ، وهو مبتدأ ثان و " الله " مبتدأ ثالث ، و " ربى " خبر المبتدأ الثالث ، والمبتدأ الثالث وخبره خبر الثاني والثاني هو خبر الأول ، والراجع إلى الأول الياء . ثم المخففة قد تكون مخففة من الثقيلة ، فهي عاملة ، وقد تكون غير عاملة ، فيقع بعدها المفرد ، نحو : ما قام زيد لكن عمرو ، فتكون عاطفة على الصحيح ، وإن وقع بعدها جملة كانت حرف ابتداء . وقال صاحب ( البسيط ) إذا وقع بعدها جملة ; فهل هي للعطف ، أو حرف ابتداء . قولان ; كقوله تعالى : * ( لكن الله يشهد ) * . قال : ونظير فائدة الخلاف في جواز الوقف على ما قبلها ; فعلى العطف لا يجوز ، وعلى كونها حرف ابتداء يجوز . قال : وإذا دخل عليها الواو انتقل العطف إليها ، وتجردت للاستدراك . وقال الكسائي : المختار عند العرب تشديد النون إذا اقترنت بالواو ، وتخفيفها إذا لم تقترن بها ; وعلى هذا جاء أكثر القرآن العزيز ، كقوله تعالى : * ( ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) * . * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * . * ( لكن الله يشهد ) * . * ( لكن الرسول ) * .