لن
صيغة مرتجلة للنفي في قول سيبويه ، ومركبة عند الخليل من " لا " و " أن " .
واعترض بتقديم المفعول عليها ، نحو : زيدا لن أضرب .
وجوابه : يجوز في المركبات ما لا يجوز في البسائط .
وكان ينبغي أن تكون جازمة ، وقد قيل به ; إلا أن الأكثر النصب .
وعلى كل قول ; فهي لنفى الفعل في المستقبل ; لأنها في النفي نقيضة السين وسوف
وأن في الإثبات ; فإذا قلت : سأفعل أو سوف أفعل كان نقيضه " لن أفعل " .
وهي في نفى الاستقبال آكد من " لا " ، وقوله تعالى : * ( فلن أبرح الأرض ) *
آكد من قوله : * ( لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين ) * .
وليس معناها النفي على التأييد ; خلافا لصاحب ( الأنموذج ) بل إن النفي مستمر
في المستقبل ; إلا أن يطرأ ما يزيله ، فهي لنفى المستقبل " ولم " لنفى الماضي ، و " ما "
لنفى الحال .
ومن خواصها أنها تنفى ما قرب ، ولا يمتد ثنا معنى النفي فيها كامتداد معناها ، وقد جاء
في قوله تعالى : * ( ولا يتمنونه أبدا ) * بحرف " لا " في الموضع الذي اقترن به حرف
الشرط بالفعل ، فصار من صيغ العموم يعم الأزمنة ، كأنه يقول : متى زعموا ذلك لوقت
من الأوقات . وقيل لهم : تمنوا الموت ، فلا يتمنونه .
وقال في البقرة : * ( ولن يتمنوه ) * ، فقصر من صيغة النفي ، لأن قوله تعالى :