تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
* ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ) * . * ( فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) * . * ( فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) * . وبهذا رد على من زعم أنها ظرف بمعنى " حين " فإن " ما " النافية " وإذا " الفجائية لا يعمل ما بعدهما فيما قبلهما ; فانتفى أن يكون ظرفا . وقد يكون مضارعا ، كقوله : * ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا ) * وهو بمعنى الماضي ، أي جادلنا . وقد يحذف ، كقوله : * ( فمنهم مقتصد ) * ، قال بعضهم : التقدير انقسموا قسمين ، منهم مقتصد ، ومنهم غير ذلك ، لكن الحق أن * ( مقتصد ) * هو الجواب ; هو الذي ذكره ابن مالك ، ونوزع في ذلك من جهة أن خبرها مقرون بالفاء يحتاج لدليل . وقوله : * ( لو أن لي بكم قوة ) * ; جوابه محذوف ; أي لمنعتكم . وأما قوله عز وجل : * ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) * . قيل جواب " لما " الأولى " لما " الثانية ; وجوابها ورد باقترانه . وقيل : * ( كفروا به ) * جواب لهما ; لأن الثانية تكرير للأولى . وقيل : جواب الأولى محذوف ، أي أنكروه . واختلف في قوله تعالى : * ( فلما أضاءت ما حوله ) * ، فقيل : الجواب * ( ذهب الله ) * . وقيل : محذوف استطالة للكلام مع أمن اللبس ، أي حمدت .