* ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ) * .
* ( فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) * .
* ( فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) * .
وبهذا رد على من زعم أنها ظرف بمعنى " حين " فإن " ما " النافية " وإذا " الفجائية
لا يعمل ما بعدهما فيما قبلهما ; فانتفى أن يكون ظرفا .
وقد يكون مضارعا ، كقوله : * ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى
يجادلنا ) * وهو بمعنى الماضي ، أي جادلنا .
وقد يحذف ، كقوله : * ( فمنهم مقتصد ) * ، قال بعضهم : التقدير انقسموا قسمين ،
منهم مقتصد ، ومنهم غير ذلك ، لكن الحق أن * ( مقتصد ) * هو الجواب ; هو الذي
ذكره ابن مالك ، ونوزع في ذلك من جهة أن خبرها مقرون بالفاء يحتاج لدليل .
وقوله : * ( لو أن لي بكم قوة ) * ; جوابه محذوف ; أي لمنعتكم .
وأما قوله عز وجل : * ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا
من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) * .
قيل جواب " لما " الأولى " لما " الثانية ; وجوابها ورد باقترانه .
وقيل : * ( كفروا به ) * جواب لهما ; لأن الثانية تكرير للأولى .
وقيل : جواب الأولى محذوف ، أي أنكروه .
واختلف في قوله تعالى : * ( فلما أضاءت ما حوله ) * ، فقيل : الجواب * ( ذهب
الله ) * . وقيل : محذوف استطالة للكلام مع أمن اللبس ، أي حمدت .
البرهان — صفحة 384
مساهمون: الزركشي
ص٣٨٤