لما
على ثلاثة أوجه :
أحدها : تدخل على المضارع ، فتجزمه وتقبله ماضيا ، ك " لم " ، نحو : * ( ولما يعلم الله
الذين جاهدوا منكم ) * ، * ( بل لما يذوقوا عذاب ) * ، أي لم يذوقوه : * ( ولما
يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ) * .
لكنها تفارق " لم " من جهات :
أحدها : أن " لم " لنفى فعل ، و " لما " لنفى " قد فعل " ، فالمنفي بها آكد . قال
الزمخشري في ( الفائق ) : لما مركبة من " لم " و " ما " هي نقيضة " قد " وتنفى
ما تثبته من الخبر المنتظر .
وهذا أخذه من أبى الفتح ، فإنه قال : أصل " لما " " لم " زيدت عليها " ما " ،
فصارت نفيا ، تقول : قام زيد ، فيقول المجيب بالنفي : لم يقم ; فإن قلت : قد قام ، قلت : لما
يقم ; لما زاد في الإثبات " قد " زاد في النفي " ما " ، إلا أنهم لما ركبوا " لم " مع " ما " حدث
لها معنى ولفظ ، أما المعنى فإنها صارت في بعض المواضع ظرفا ، فقالوا : لما قمت قام زيد ، أي
وقت قيامك قام زيد . وأما اللفظ ، فلأنه يجوز الوقف عليها دون مجزومها ، نحو جئتك ولما .
أي ولما تجئ . انتهى .
ويخرج من كلامه ثلاثة فروق : ما ذكرناه أولا ، وكونها قد تقع اسما هو ظرف ، وأنه
يجوز الوقف عليها دون المنفى ، بخلاف " لم " .