تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الثاني : أن " لا " زائدة و " جرم " معناه كسب ، أي كسب عملهم الندامة ، وما في خبرها على هذا القول في موضع نصب ، وعلى الأول في موضع رفع . الثالث : لا جرم ، كلمتان ركبتا وصار معناهما حقا ، وأكثر المفسرين يقتصر على ذلك . الرابع : أن معناها " لا بد " وأن الواقعة بعدها في موضع نصب ، بإسقاط الخافض .

لو

على خمسة أوجه : أحدها : الامتناعية ; هذا واختلف في حقيقتها ، فقال سيبويه : هي حرف لما كان سيقع لوقوع غيره . ومعناه كما قال الصفار : أنك إذا قلت : لو قام زيد قام عمرو ، دلت على أن قيام عمرو كان يقع لو وقع من زيد . وأما أنه إذا امتنع قيام زيد ، هل يمتنع قيام عمرو أو يقع القيام من عمرو بسبب آخر ؟ فمسكوت عنه لم يتعرض له اللفظ . وقال غيره : هي لتعليق ما امتنع بامتناع غيره . وقال ابن مالك : هي حرف شرط يقتضى امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه . وهي تسمى امتناعية شرطية ، ومثاله قوله تعالى : * ( ولو شئنا لرفعناه بها ) * ، دلت على أمرين : أحدهما : أن مشيئة الله لرفعه منتفية ، ورفعه منتف ; إذ لا سبب لرفعه إلا المشيئة . الثاني : استلزام مشيئة الرفع للرفع ; إذ المشيئة سبب والرفع مسبب ; وهذا بخلاف :