الثاني : أن " لا " زائدة و " جرم " معناه كسب ، أي كسب عملهم الندامة ، وما في
خبرها على هذا القول في موضع نصب ، وعلى الأول في موضع رفع .
الثالث : لا جرم ، كلمتان ركبتا وصار معناهما حقا ، وأكثر المفسرين يقتصر
على ذلك .
الرابع : أن معناها " لا بد " وأن الواقعة بعدها في موضع نصب ، بإسقاط الخافض .
لو
على خمسة أوجه :
أحدها : الامتناعية ; هذا واختلف في حقيقتها ، فقال سيبويه : هي حرف لما كان سيقع
لوقوع غيره .
ومعناه كما قال الصفار : أنك إذا قلت : لو قام زيد قام عمرو ، دلت على أن قيام عمرو
كان يقع لو وقع من زيد . وأما أنه إذا امتنع قيام زيد ، هل يمتنع قيام عمرو أو يقع القيام
من عمرو بسبب آخر ؟ فمسكوت عنه لم يتعرض له اللفظ .
وقال غيره : هي لتعليق ما امتنع بامتناع غيره .
وقال ابن مالك : هي حرف شرط يقتضى امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه .
وهي تسمى امتناعية شرطية ، ومثاله قوله تعالى : * ( ولو شئنا لرفعناه بها ) * ،
دلت على أمرين :
أحدهما : أن مشيئة الله لرفعه منتفية ، ورفعه منتف ; إذ لا سبب لرفعه إلا المشيئة .
الثاني : استلزام مشيئة الرفع للرفع ; إذ المشيئة سبب والرفع مسبب ; وهذا بخلاف :