تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والفاء عاطفة كلمة على كلمة ، تخرجها عن كونها بمنزلتها في : * ( لا أقسم بيوم القيامة ) * ، فهي إذن زائدة للتوكيد . وأجاز الخارزنجي في : * ( لا أقسم بيوم القيامة ) * ، كون " لا " فيه بمعنى الاستثناء ، فحذفت الهمزة وبقيت " لا " . وجعل الزمخشري " لا " في قوله تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون ) * ، مزيدة لتأكيد معنى القسم ، كما زيدت في : * ( لئلا يعلم ) * ، لتأكيد وجوب العلم ، * ( لا يؤمنون ) * جواب القسم ، ثم قال : فإن قلت : هلا زعمت أنها زيدت لتظاهر " لا " في * ( لا يؤمنون ) * ؟ وأجاب بأنه يمنع من ذلك استواء النفي والإثبات فيه ، وذلك قوله : * ( فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون . إنه لقول رسول كريم ) * . انتهى . وقد يقال : هب أنه لا يتأتى في آية الواقعة ، فما المانع من تأتيه في النساء ؟ إلا أن يقال : استقر بآية الواقعة أنها تزاد لتأكيد معنى القسم فقط ، ولم يثبت زيادتها متظاهرة لها في الجواب . * * * السابعة : تكون اسما في قول الكوفيين ، أطلق بعضهم نقله عنهم . وقيل : إن ما قالوه ، إذا دخلت على نكرة ، وكان حرف الجر داخلا عليها ، نحو غضبت من لا شئ ، وجئت بلا مال ، وجعلوها بمنزلة " غير " . وكلام ابن الحاجب يقتضى أنه أعم من ذلك ، فإنه قال : جعلوا " لا " بمعنى " غير "
البرهان — صفحة 360 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم