لات
قال سيبويه : " لات " مشبهة ب " ليس " في بعض المواضع ، ولم تتمكن تمكنها ،
ولم يستعملوها إلا مضمرا فيها ; لأنها ك " ليس " في المخاطبة ، والإخبار عن غائب ، ألا ترى
أنك تقول : ليست وليسوا ، وعبد الله ليس ذاهبا ، فتبنى عليها ، ولات فيها ذلك ، قال
تعالى : * ( لات حين مناص ) * ، أي ليس حين مهرب .
وكان بعضهم يرفع " حين " لأنها عنده بمنزلة " ليس " والنصب بها الوجه .
لا جرم
جاءت في القرآن في خمسة مواضع متلوة بأن واسمها ، ولم يجئ بعدها فعل .
الأول : في هود ، وثلاثة في النحل ، والخامس في غافر ، وفيه
فسرها الزمخشري .
وذكر اللغويون والمفسرون في معناها أقوالا :
أحدها : أن " لا " نافية ردا للكلام المتقدم ، و " جرم " فعل معناه حق ، و " أن " مع ما في
حيزها فاعل ، أي حق ، ووجب بطلان دعوته . وهذا مذهب الخليل وسيبويه والأخفش ،
فقوله تعالى : * ( لا جرم ) * ، معناه أنه رد على الكفار وتحقيق لخسرانهم .