أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، ومن يرد أن يضله ) * ، فأثبت في موضع وحذف
في موضع . انتهى .
وللتبيين ; كقوله تعالى : * ( وقالت هيت لك ) * ; أي أقبل وتعال أقول لك .
وذكر ابن الأنباري أن اللام المكسورة تجئ جوابا للقسم ، كقوله تعالى : * ( لله
ما في السماوات وما في الأرض ليجزى ) * ، والمعنى " ليجزين " بفتح اللام والتوكيد
بالنون ، فلما حذف النون أقام المكسورة مقام المفتوحة .
وهذا ضعيف ، وذكر مثله عن أبي حاتم .
ويحتمل أن يكون قبلها فعل مقدر ; أي آمنوا ليجزى
* * *
الثاني : الناصبة على قول الكوفيين في موضعين : لام كي ولام الجحود .
ولام الجحود هي الواقعة بعد الجحد ; أي النفي ; كقوله : * ( ما كان الله ليذر
المؤمنين ) * ، * ( وما كان الله ليعذبهم ) * ; * ( لم يكن الله ليغفر لهم ) * .
وضابطها أنها لو سقطت تم الكلام بدونها ; وإنما ذكرت توكيدا لنفى الكون ;
بخلاف لام كي .
قال الزجاج : اللام في قوله : * ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) * ، لأنه لام
كي ; لأن لام الجحود إذا سقطت لم يختل الكلام ; ولو سقطت اللام من الآية بطل
البرهان — صفحة 344
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٤