تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، ومن يرد أن يضله ) * ، فأثبت في موضع وحذف في موضع . انتهى . وللتبيين ; كقوله تعالى : * ( وقالت هيت لك ) * ; أي أقبل وتعال أقول لك . وذكر ابن الأنباري أن اللام المكسورة تجئ جوابا للقسم ، كقوله تعالى : * ( لله ما في السماوات وما في الأرض ليجزى ) * ، والمعنى " ليجزين " بفتح اللام والتوكيد بالنون ، فلما حذف النون أقام المكسورة مقام المفتوحة . وهذا ضعيف ، وذكر مثله عن أبي حاتم . ويحتمل أن يكون قبلها فعل مقدر ; أي آمنوا ليجزى * * * الثاني : الناصبة على قول الكوفيين في موضعين : لام كي ولام الجحود . ولام الجحود هي الواقعة بعد الجحد ; أي النفي ; كقوله : * ( ما كان الله ليذر المؤمنين ) * ، * ( وما كان الله ليعذبهم ) * ; * ( لم يكن الله ليغفر لهم ) * . وضابطها أنها لو سقطت تم الكلام بدونها ; وإنما ذكرت توكيدا لنفى الكون ; بخلاف لام كي . قال الزجاج : اللام في قوله : * ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) * ، لأنه لام كي ; لأن لام الجحود إذا سقطت لم يختل الكلام ; ولو سقطت اللام من الآية بطل