تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقوله : * ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ) * . وقوله : * ( ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا . إلا أن يشاء الله ) * . وهو كثير . وبمعنى " أن " المفتوحة الساكنة . قاله الهروي : وجعل منه : * ( يريدون ليطفئوا نور الله ) * . * ( يريد الله ليبين لكم ) * . * ( وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) * . وهذه اللام لا تكون إلا بعد " أردت " ، و " أمرت " ، وذلك لأنهما يطلبان المستقبل ، ولا يصلحان في الماضي ، فلهذا جعل معهما بمعنى " أن " ; وبذلك صرح صاحب ( الكشاف ) في تفسير سورة الصف ، فقال : * ( يريدون ليطفئوا نور الله ) * ، [ أصله : يريدون أن يطفئوا ] ، كما جاء في سورة براءة . وللتعدية ; وهي التي تعدى العامل إذا عجز ، نحو : * ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) * ، فاللام فيه للتعدية ; لأن الفعل يضعف بتقديم المفعول عليه . وسماها ابن الأنباري : آلة الفعل ، وذكر أن البصريين يسمونها لام الإضافة ; كقوله تعالى : * ( أن اشكر لي ولوالديك ) * ، * ( أن أنصح لكم ) * . وقال الراغب : التعدية ضربان : تارة لتقوية الفعل ، ولا يجوز حذفه ، نحو : * ( وتله للجبين ) * ، وتارة يحذف ، نحو : * ( يريد الله ليبين لكم ) * ، * ( فمن يرد الله